قبل أيام من زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن، عاد ملف سلاح الفصائل إلى واجهة المشهد، بعدما أعلنت جماعات مسلحة مرتبطة بإيران رفضها تسليم أسلحتها، في تحدٍ لجهود الحكومة الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة.
كتائب حزب الله صعّدت من لهجتها تجاه الحكومة، إذ دعا مسؤولها المعروف باسم أبو حسين الحميداوي السلطات إلى الانصياع لإرادة المقاومة، محذراً من الانخراط فيما وصفها بالمشاريع الاستكبارية، مؤكداً في الوقت نفسه أن الكتائب تأسست بقرار من المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، مؤكداً استمرار ولائها لهذا النهج.
كما أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق، التي تضم عدداً من الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، تمسكها بسلاحها ورفضها التخلي عنه، معتبرة أن السلاح عقيدة وعهد وليس محل مساومة.
وأكدت في بيان أنها ستواصل تطوير قدراتها العسكرية والأمنية ورفع جاهزيتها بما يتناسب مع ما وصفته بالتحديات والتهديدات المتصاعدة، مشددة على التزامها بما أسمته نهج المقاومة الذي رسمه خامنئي.
وتأتي هذه المواقف في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة الضغط على بغداد من أجل نزع سلاح الفصائل المسلحة وفك ارتباطها بإيران، فيما كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت في أبريل (نيسان) الماضي مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار مقابل معلومات عن الحميداوي.
في المقابل، شهد ملف حصر السلاح استجابة من بعض القوى المسلحة، إذ أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الشهر الماضي تسليم أسلحة ومقرات سرايا السلام إلى الدولة، كما أبدت كل من عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي استعدادها لتنفيذ الإجراءات الحكومية.
وكانت الحكومة العراقية قد حددت نهاية شهر سبتمبر/أيلول المقبل موعداً لإنهاء ملف تسليم السلاح، بالتزامن مع انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي، مؤكدة أن السلاح سيصبح بعد ذلك حكراً على المؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية.
