رغم الاختلافات الأيديولوجية الكبيرة بينهم، كشف فريق خبراء مجلس الأمن الدولي المعني باليمن، عن ارتباط الحوثيين بعلاقات تحالف وثيقة مع تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وحركة الشباب الصومالية، معتبراً ذلك أمراً مثيراً للقلق.
فريق التحقيق التابع للجنة العقوبات، أفاد في تقريره النهائي الذي رفعه مؤخراً لمجلس الأمن الدولي، نقلاً عن مصادر وصفها بالسرية، أن التحالف الانتهازي بين الحوثيين وتنظيم القاعدة يتميز بالتعاون في المجالين الأمني والاستخباراتي، وبقيام الجماعتين بتوفير ملاذات آمنة لأفراد بعضهما البعض وبتعزيز معاقلهما وبتنسيق الجهود لاستهداف القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وأشار فريق التحقيق في تقريره إلى أن الجماعتين تنسقان عملياتهما مع بعضهما البعض بشكلٍ مباشر منذ بداية العام الجاري، مؤكداً اتفاق الجماعتين على أن يقوم الحوثيون بنقل أربع طائرات مسيرة، إضافة إلى صواريخ حرارية وأجهزة متفجرة وبتوفير التدريب لعناصر تنظيم القاعدة.
التقرير نوه إلى أن الجماعتين ناقشتا إمكانية أن يقدّم تنظيم القاعدة الدعم في الهجمات التي تشنّها جماعة الحوثي على أهدافٍ بحرية.
وفي الوقت الذي يشهد فيه الشرق الأوسط توتراتٍ متصاعدة بشأن الحرب في غزة ولبنان، اعتبر التقرير، أن تزايد استخدام التنظيم للطائرات المسيرة وخاصة الطائرات ذات المدى الأطول، هو أمرٌ مثيرٌ للقلق.
فريق التحقيق الأممي كشف في تقريره النهائي أيضاً عن قيام الحوثيين بتعزيز علاقاتهم مع حركة الشباب الصومالية الإرهابية في إطار خططهم لتنفيذ هجمات في البحر من الساحل الصومالي من أجل توسيع نطاق منطقة عملياتهم ضد خطوط الملاحة الدولية.
وقال الفريق إنه يواصل التحقيق بشأن الجهود التعاونية المتزايدة بين الحوثيين وحركة الشباب في تهريب الأسلحة ونقلها بصورة غير مشروعة لزعزعة السلام والأمن في اليمن والمنطقة.
