“الانهيارُ المنهجي لحرية التعبير في تركيا” عنوانُ تقريرٍ جديد لمؤسسة “فريدوم هاوس” الفكرية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، يكشف مدى التراجع الكبير في حرية التعبير بالبلاد، في سياق ما تسمى بـ ” تشريعات مكافحة الإرهاب” والحروب الثقافية.
التقريرُ أوضح أنه منذ احتجاجات حديقة غيزي عام ألفين وثلاثة عشر، تم استخدامُ الذرائع القانونية لقمع المعارضة، مشيراً إلى أن الهجمات المتكرّرة على الحريات اكتسبت بُعدًا منهجيًا، وأن النظام التركي يعمل في الوقت الحالي على إسكاتِ المواطنين، لا سيما قبل الانتخابات العامة المقرّرُ إجراؤها في يونيو حزيران من العام المقبل.
وبهدف التحكم بالمحتوى الإعلامي على الإنترنيت أكَّدتِ المؤسسةُ أن النظامَ التركي أصدر في عام ألفين وعشرين قانوناً يلزم المواقعَ الإخباريةَ باستيفاء نفس شروط الصحف المطبوعة، بما في ذلك أن تُظهر جميعُ المواقع عنوانًا تجاريًا مسجلًا رسميًا، مؤكدا أنه تم حظرُ حوالي أربعمئة وسبعة وستين ألف موقع منذ ديسمبر من العام الماضي.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”peJbVvATOXc”]
فريدوم هاوس نوّهت كذلك بأنه بعد استلام رجب أردوغان رئاسةَ النظام التركي، تم استخدامُ اتهام “إهانة الرئيس” بشكل ممنهج ضد المعارضين، والذي قد يحكم بموجبه على المتهمين بالسجن لمدة تصل إلى أربع سنوات.
وتشير التقارير الدولية إلى أن نحو مئة ألفِ شخصٍ اتُهموا بتشويه سمعة الرئيس وهو حكم نادرًا ما كان يُستخدم في السابق بحسب تقرير صادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش.
