تُسابق فرقُ الإطفاء الزمن، لإخماد حرائقِ غاباتٍ هائلة، أجبرت عشراتِ الآلاف في أنحاء فرنسا وإسبانيا، على إخلاء منازلهم في عملياتٍ على نطاقٍ غير مسبوق، في وقتٍ تستعدُّ فيه دولُ غرب أوروبا، لموجةٍ حارةٍ أخرى.
مع استعداد دول غرب أوروبا لموجة حرٍّ جديدة، تتسارع جهودُ فرق الإطفاء في سباقٍ مع الزمن، للسيطرة على حرائق الغابات المدمرة، التي اجتاحت مناطقَ واسعةً من فرنسا وإسبانيا، وسط مخاوفَ من اتساع رقعة النيران، وتفاقم تداعياتها البيئية والإنسانية.
فرقُ الإطفاء تمكّنت من احتواء حرائقِ الغابات في منطقة بوردو بفرنسا خلال الأيام الماضية، وسمحت السلطاتُ في إسبانيا لمعظم سكان إقليم طليطلة بوسط البلاد، بالعودة إلى منازلهم، ورفعت حالةَ الطوارئ التي أعلنتها في الثالث والعشرين من يوليو تموز، ولا تزال الحرائقُ مستعرةً في منطقة مدريد المجاورة.
وتجتاح الحرائقُ منطقةً تعاني من صيفٍ شديد الحرارة والجفاف، وتسعى فرقُ الإطفاء إلى استغلال أوضاع الطقس المواتية، قبل أن تبدأ موجةٌ جديدةٌ من ارتفاع درجات الحرارة.
وشهدت أوروبا، القارةُ الأسرع احتراراً في العالم، موجاتِ حرٍّ غيرَ مسبوقةٍ هذا العام، ويقول علماءُ إن تغيُّر المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية، يرفع درجات الحرارة والجفاف، مما يسرِّعُ وتيرةَ انتشار حرائق الغابات ويُطيل فترةَ استمرارها، بما يزيد أيضاً من الدمار الذي تتسبب فيه.
ووصف الرئيس إيمانويل ماكرون أزمةَ حرائق الغابات، بأنها قد تكونُ الأكثرَ خطورةً التي تواجهها البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.
وتستعد إسبانيا لموجةِ الحرِّ الرابعة هذا الصيف، إذ من المتوقع أن يصل خطرُ اندلاع الحرائق إلى مستوياتٍ قصوى، بسبب ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياحٍ جنوبيةٍ وانخفاض الرطوبة.
وتؤدي موجاتُ الحرارة المتكررة والشديدة، إلى وقوع آلاف الوفيات فوق المعدل الطبيعي، وتَعطُّلٍ متزايد في الحياة اليومية، بسبب ازدحام حركة المرور على الطرق والسكك الحديدية، وحتى اضطراب شحن البضائع بسبب انخفاض منسوب مياه الأنهار.
