بعد وصول مستوى سطح البحر إلى معدلات غير مسبوقة، وجّه الأمين العام للأمم المتحدة نداءً عالمياً للتحرك السريع لمواجهة ذلك.
“غوتيريش” قال في مؤتمر صحفي خلال زيارته لمنطقة المحيط الهادئ، إن ارتفاع مستويات البحر يهدّد المدنَ الساحلية ويدمّر اقتصاداتها، مضيفاً بأن السبب الرئيس هو انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري.
الأمم المتحدة أصدرت تقريرين جديدين يكشفان عن تسارع التغيرات في المحيطات، مع تحذيرات من أنّ جزر المحيط الهادئ قد تشهد ارتفاعًا إضافيًّا في مستوى البحر يصل إلى خمسة عشر سنتيمترًا بحلول منتصف القرن إذا لم تُتخذ تدابيرُ جادة لتخفيض الانبعاثات.
أنطونيو غوتيريش أشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة العالمية بمقدار درجتين مئويتين قد يؤدّي إلى ذوبان كامل للغطاء الجليدي في غرينلاند ومعظم الغطاء الجليدي في غرب القارة القطبية الجنوبية؛ ممّا ينذر بارتفاع منسوب البحار بما يصل إلى عشرين مترًا خلال الألف سنة القادمة.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة قادةَ العالم إلى اتخاذ خطوات حاسمة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والتحول العاجل والعادل عن الوقود الأحفوري، وتعزيز الاستثمارات في التكيف المناخي، مشدداً على ضرورة حماية السكان بنظم الإنذار المبكر بحلول عام ألفين وسبعة وعشرين.
وأكد على ضرورة أن تفيَ الدول المتقدمة بالتزاماتها المالية، بما فيها مضاعفة تمويل التكيف إلى أربعين مليار دولار على الأقل بحلول عام ألفين وخمسة وعشرين، والحاجة إلى مساهمات كبيرة لصندوق الخسائر والأضرار كخطوة تجاه تحقيق العدالة المناخية لدعم الدول الضعيفة.
