بعد إعلان الحكومة الإثيوبية عزمَها استعادة السيطرة على مواقعَ في إقليم تيغراي، رغم إبداء استعدادها للانخراط بمحادثات سلامٍ لإنهاء الحرب، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، الإثنين، من تدهو الأوضاع في إثيوبيا، جراء القتال الدائرِ في الإقليم الشمالي، مُعتبراً أن لا حلَّ عسكرياً للصراع هناك.
غوتيرش قال للصحفيين، إن المعارك في تيغراي يجب أن تتوقف الآن، لأن الوضع في إثيوبيا بات خارجاً عن السيطرة، وبلغ العنفُ والدمار مستوياتٍ مقلقةً للغاية، مُطالباً القوات الإريترية التي تقاتل إلى جانب قوات حكومة آبي أحمد، بالانسحاب فوراً من الأراضي الإثيوبية.
المسؤول الأممي ناشد “جميع الأطراف” السماح بإيصال المساعدات الإنسانية التي علّقت الأمم المتحدة نقلها، منذ استئناف المعارك، نهاية آب أغسطس الفائت، وسط أزمةٍ إنسانيةٍ ومعيشيةٍ حادة، يعاني منها سكان الإقليم، الذي شهد ضرباتٍ موجعةً في الفترة الأخيرة.
وبحسب الأمين العام للأمم المتحدة، فإن ثلاثة عشر مليون شخصٍ كانوا يعانون نقصاً في الأغذية المناسبة في تيغراي وأمهرة وعفر، حتى قبل تجدّد القتال، مُشدداً على ضرورة أن يسمح جميع الأطراف بمرور المساعدات الإنسانية سريعاً، ودون عوائقَ إلى كل المدنيين المحتاجين إليها، وداعياً في الوقت نفسه لاستئناف محادثات السلام، من أجل التوصّل لتسويةٍ سياسية، بدعمٍ من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.
دعوات غوتيرش جاءت بعد أيامٍ من تحذيراتٍ مماثلةٍ للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، دقّا فيها ناقوس الخطر، مع اشتداد المعارك في تيغراي، بعد أسبوعٍ على الإعلان عن مفاوضات سلامٍ في جنوب أفريقيا لم تحصل، وسط مخاوفَ من تصاعد القتال بسبب إصرار قوات آبي أحمد على استعادة مطاراتٍ ومواقعَ أخرى في تيغراي.
