بعد إعلانه التوصل لتفاهمات بشأن مراقبة وتفتيش منشآت نووية إيرانية، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن التطمينات التي أبدتها إيران له خلال زيارته لطهران، تعتمد إلى حد بعيد على المفاوضات في المستقبل، متراجعاً عن بعض التصريحات التي أدلى بها لدى عودته.
غروسي، أشار في مؤتمر صحفي بالتزامن مع اجتماع مجلس محافظي الوكالة، إلى أنه لدى الوكالة أفكاراً ستكون جزءاً من المناقشات الفنية التي ستجرى كمتابعة لزيارته وللبيان المشترك، مؤكداً بأن فريقاً تقنياً سيسافر إلى إيران قريباً للقيام بذلك.
من جهته، أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، عن أمل بلاده بألا يكون هناك تسييس وضغوط في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يُعقد في فيينا، مشيراً إلى أن بلاده توصلت إلى تفاهمات وصفها بالجيدة مع الوكالة الدولية يمكن أن تمهّد لحل القضايا التقنية العالقة.
كنعاني، أبدى استعداد طهران للعودة إلى المفاوضات النووية بمسؤولية مع جميع الأطراف، بما فيها واشنطن، مؤكّداً أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة متواصل عبر قنوات متعدّدة، لافتاً إلى أن قرار زيادة عمليات التفتيش بمنشأة فوردو يأتي في إطار بنود اتفاق الضمانات الشاملة.
مصادر دبلوماسية غربية تؤكد أنه لا قرار من الوكالة الذرية ضد طهران
في غضون ذلك، أفاد ثلاثة دبلوماسيين غربيين لوكالة “فرانس برس”، بأن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن يصدر قراراً جديداً بشأن إيران هذا الأسبوع، رغم التصعيد بشأن برنامجها النووي، وذلك بسبب ما وصفوها ب”التفاهمات الملموسة” التي توصل إليها المدير العام للوكالة رافائيل غروسي، في طهران.
يشار إلى أن المفاوضات بين طهران والدول الأطراف في الاتفاق وهي الصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، وبمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة، متعثرة منذ آب/ أغسطس عام ألفين واثنين وعشرين.
