في أعقاب الزلزال المدمّر الذي ضرب جنوب شرقي تركيا وشمال سوريا، يعيش الناجون منه في ظروف بيئية سيئة ناهيك عن الإضرابات النفسية التي تلازمهم بعد خوضهم تجربة مروّعة صادمة.
ويشتكي الناجون من سكان مدينة صمنداغ الساحلية بمحافظة هاتاي التركية، المحافظة الأكثر تضرراً من زلزال السادس من شباط/فبراير، من سحب كثيفة من الغبار نجمت عن الزلزال تخنقهم كلما هبت عليها الرياح.
وفي هذا الصدد، قال الناشط البيئي في منصّة “ينيدان إنسا” (إعادة إعمار) كاغداس، مواقع الهدم ليست مغطّاة ولا يتمّ رشّ المياه عليها، لذلك السكان القريبون من المباني المهدمة تخنقهم الغبار بمجرد أن يكون الجو عاصفاً.
وأوضح كاغداس، أن الشركات الخاصة التي فازت بالمناقصات تأتي إلى موقع الزلزال لتوفير الوقود، وكل ما يهمها هو جمع الحديد والمعادن فقط.
وفي ذات السياق، قال ميشال عتيق مؤسس ورئيس جمعية حماية البيئة في صمنداغ: “نجونا من الزلزال، لكن هذا الغبار يقتلنا”، ويضيف: “سنموت بسبب أمراض الجهاز التنفسي ومن سرطان الرئة في ظلّ كلّ هذه المواد الخطرة”.
وبحسب الأطباء، فإنه يتم استقبال الكثير من الأشخاص المصابين بالملتحمة وتفشي الحساسية والربو والتهاب الشعب الهوائية، محذرين من المواد الخطرة الموجودة في الأنقاض المتناثرة في الأتربة والعواقب الصحية طويلة المدى، بما في ذلك تفشي السرطانات.
ووفقاً لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، تجب إزالة 116 مليوناً إلى 210 ملايين طن من الأنقاض، في ظل تقاعس النظام التركي عن إزالتها.
