استأنفت مصر استقبال إمدادات الغاز الطبيعي من إسرائيل، لتتجاوز الكميات مليار قدم مكعب يومياً، مع عودة التشغيل الكامل لحقلي «تمار» و«ليفياثان» بعد توقف استمر أربعة وثلاثين يوماً بسبب الحرب.
وكانت الإمدادات قد تراجعت خلال فترة التوقف إلى نحو مئتي مليون قدم مكعب يومياً من حقل «كاريش»، قبل أن تعود تدريجياً إلى مستوياتها الطبيعية التي تتراوح بين مليار و1.1 مليار ومئة مليون قدم مكعب يومياً.
ويأتي استئناف الضخ في وقت تواجه فيه مصر فجوة بين الإنتاج والاستهلاك، إذ يبلغ الإنتاج المحلي نحو 4.1 مليار قدم مكعب يومياً، مقابل احتياجات تصل إلى 6.2 مليار قدم مكعب، وترتفع إلى 7.2 مليار خلال الصيف.
ودفعت هذه الفجوة الحكومة إلى التوسع في استيراد الغاز المسال، وتسريع استلام الشحنات المتعاقد عليها، إلى جانب استئجار خمس وحدات تغويز بطاقة إجمالية تقارب ملياري قدم مكعب يومياً.
ويسهم الغاز الإسرائيلي في خفض الاعتماد على الشحنات الفورية، وتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية، فضلاً عن دعم استقرار الإمدادات للسوق المحلية.
بالتوازي، تعمل القاهرة على تحفيز الإنتاج المحلي، عبر رفع حصة الشركاء الأجانب في الحقول الجديدة إلى 25% بعد استرداد التكاليف، مقابل 15% سابقاً، بهدف جذب الاستثمارات وزيادة الإنتاج.
وتستهدف مصر رفع إنتاجها إلى 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، مع خطط لحفر آبارٍ جديدة في البحر المتوسط، وتقديرات باحتياطيات تصل إلى اثني عشر تريليون قدم مكعب، في إطار تعزيز أمن الطاقة وتقليص فجوة الاستهلاك.
