في مشهدٍ بات يتكرر، وسطَ غياب الحلول وتفاقم حالة الانفلات الأمني، تشهد مناطق متعددة من سوريا موجاتٍ من التوتر وعدم الاستقرار، تضع حياة المدنيين في مهبِّ الخطر وتُكرّس واقعاً من القمع والاعتداءاتِ المتكررة.
هذه الحوادث يبدو أنها باتت جُزءاً من الحياة اليومية في مناطق سيطرة الحكومة السورية الانتقالية، حيث تتفاقم معاناة الأهالي في ظلِّ تصاعد الانتهاكات الأمنية.
وفي هذا السياق، أقدمت عناصرُ تابعةٌ لقوات الحكومة السورية الانتقالية، على اختطاف شابين من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب شمال سوريا، وذلك أثناء مرورهما عند أحد الحواجز الواقعة على طريق العوارض قُرب الحي.
وبحسب مصادر محلية، فإن الاختطاف جرى علناً وأمام أعين المارة، بينما لا يزال مصير الشابين مجهولاً حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
وتأتي هذه الحادثة بعد يومٍ واحد فقط من واقعةٍ مشابهة، حيث اختطفت مجموعةٌ مسلحةٌ تابعةٌ للحكومة الانتقالية شاباً آخر من نفس الحي، وطالبت ذويه بفديةٍ مالية بلغت عشرة آلاف دولار أمريكي مقابل الإفراج عنه، في مؤشرٍ على تنامي ممارسات التهديد والابتزاز في المنطقة.
يُذكر أن حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، يواجهان منذ فترةٍ طويلة تضييقاً مستمراً من قبل القوات ذاتها، وسط تصاعد شكاوى الأهالي ومناشداتهم للمنظمات الحقوقية والجهات الدولية بضرورة التدخل العاجل لوضع حدٍّ لهذه الانتهاكات وضمان حماية المدنيين.
مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخر بريفي حمص واللاذقية
وفي سياقٍ متصل، شهدت مناطق مختلفة من البلاد خلال الساعات القليلة الماضية موجةً جديدةً من العنف، حيث قُتل شابان وأُصيب آخر بجروح جرّاء انفجار قنبلةٍ يدوية ألقاها مجهولون داخل صالون حلاقة في قرية المخطبية بريف حمص، قبل أن يلوذوا بالفرار على متن دراجة نارية.
كما قُتل شخصٌ آخر في مدينة اللاذقية بعد أن استهدفه مسلحون مجهولون بإطلاق نارٍ مباشر ضمن مشروعٍ سكني يُعرف بـ”المشروع السابع”.
وتأتي هذه الحوادث ضمن سلسلةٍ من الاضطرابات الأمنية المتصاعدة التي تشهدها مناطق سيطرة الحكومة السورية الانتقالية، في وقتٍ تعجز فيه الجهات المسؤولة عن كبحِ جماح الفلتان الأمني أو تقديم ضماناتٍ حقيقية لحماية السكان.
