بعد نجاحها في المرحلتين الأولى والثانية، وتحقيقها أهدافاً ملموسة في الكشف عن مخططات لخلايا تنظيم داعش الإرهابي وإحباطها داخل مخيم الهول بريف مدينة الحسكة، أعلنت قوى الأمن الداخلي في إقليم شمال وشرق سوريا بالاشتراك مع قوات سوريا الديمقراطية، إطلاق المرحلة الثالثة من عملية “الإنسانية والأمن” داخل مخيم الهول.
انطلاق المرحلة الثالثة من العملية جاء نتيجة تزايد الاغتيالات والعمليات الإرهابية التي تنفذها خلايا داعش في مخيم الهول، وبعد معلومات مؤكدة توصلت إليها القوات الأمنية تفيد بشن هجمات إرهابية على المنطقة انطلاقا من المخيم، حيث ألقي القبض على عشرات العناصر من التنظيم الإرهابي وتم كشف مخابئ ومستودعات للأسلحة والذخيرة وأعلام تعود لداعش خلال عمليات التمشيط والتفتيش.

ومع انقضاء سبعة أيام من عمر العملية، كشفت قوات سوريا الديمقراطية في بيان، تفاصيل عن مجرياتها، بما في ذلك إلقاء القبض على سبعة وثلاثين عنصراً من التنظيم الإرهابي، مشيرة إلى أن المنظمات غير الحكومية لم تقم بدورها ولم تزود المخيم بالإمكانات المناسبة لتخفيف معاناة قاطنيه أثناء عمليات التفتيش والتمشيط.

وإلى جانب إسهامه بتوفير الظروف الملائمة لخلايا داعش في تنفيذ هجماتها بالمنطقة عبر استهداف حواجز قوى الأمن الداخلي بعدة مناطق شمال وشرق سوريا، كشف الاحتلال التركي عن دعمه الصريح للإرهابيين، من خلال استهدافه بطائرة مسيرة مركزاً لقوى الأمن الداخلي بمدينة قامشلي، أثناء توجه أعضاء قوى الأمن لمتابعة مهامهم المتعلقة بمجريات عملية الإنسانية والأمن في مخيم الهول، ما أدى لفقدان أربعة مقاتلين لحياتهم وإصابة آخر.

ورغم المناشدات والدعوات المتكررة من قبل قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية ومنظمات حقوقية بضرورة إيجاد حل لقضية إرهابيي داعش المحتجزين شمال شرقي سوريا وعائلاتهم، يستمر التجاهل الدولي لهذه المعضلة، وسط تصاعد المخاطر المتمثلة بخلايا داعش وسلوكيات أطفالهم الذين ينشأون على أيديولوجية التنظيم.
