في خطوة ثورية بعالم البناء، كشف فريق من العلماء في جامعة “أر إم أي تي” الأسترالية عن ابتكار جديد، عبارة عن جدران مصنوعة من التراب المضغوط وأنابيب الكرتون المعاد تدويرها أو ألياف الكربون، تجمع بين القوة والخفة والاستدامة، وتتفوق على الجدران التقليدية المصنوعة من الأسمنت.
واعتمد الفريق البحثي على فكرة بسيطة بدمج التراب المضغوط، وهي تقنية قديمة، مع مواد معاد تدويرها لصناعة جدران قوية ومرنة، بمواد متاحة للجميع مثل التراب والكرتون والماء.
الابتكار جاء في نسختين، الأولى تعتمد على أنابيب الكرتون، مثالية للمشاريع منخفضة التكلفة والاستدامة، والثانية تستخدم أنابيب ألياف الكربون، لتمنح صلابة تضاهي الخرسانة عالية الكثافة لكن بوزن أقل بكثير، وتعمل التقنية بضغط التراب داخل الأنبوب المعتمد.
إلى جانب أن التقنية صديقة للبيئة حيث يحول الكرتون من نفاية إلى جدران، فإنها تعد نسخة حديثة من المنازل اللبنية التقليدية بلمسة حديثة، إذ تمتاز هذه الجدران بخصائصها الحرارية الطبيعية، ما يعني برودة في الصيف ودفئاً في الشتاء، وتقليل استهلاك الطاقة.
حتى الآن، لا تزال هذه المواد في مرحلة التجارب، حيث يدرس الباحثون مقاومتها للرطوبة والتغيرات الحرارية مع مرور الوقت، لكن شركات البناء بدأت بالتواصل مع الفريق لتطبيقها في مشاريع حقيقية، ما قد يعني أننا أمام بداية ثورة في عالم العمارة المستدامة.
