لا شك أن لغةَ التهديد في تصريحات الولايات المتحدة تجاه إيران، تراجعت بشكلٍ واضح، لكن ذلك لا يمنع واشنطن من التلويح بالعصا في بعض الأحيان، أمّا إيران فتواصل التظاهر بعدم الاكتراث نوعًا ما، لتبدو وكأنها غيرُ مهتمةٍ كثيرًا بنتائج المفاوضات النووية الجارية بينهما.
ومع الترقب الحذر لما ستؤول إليه هذه المحادثات، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الإثنين، إن إيران ستكون قادرةً على الصمود ولن تحتاج إلى أحد، إذا انتهت المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق.
وبحسب بزشكيان فإن بلاده ستجد طُرُقاً ووسائلَ للتغلب على الخطر والمشاكل، وذلك في حال فشلت المفاوضات مع أمريكا، أو تم فرض عقوباتٍ على إيران، حسبما نقلت وسائلُ إعلامٍ رسميةٌ إيرانية.
من جانبه أكّدَ المتحدثُ باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن موعدَ الجولةِ السادسةِ من المحادثات النووية مع واشنطن لم يُحدّدْ بعد، مشدداً على أنّ طهرانَ لن تقبلَ بتعليقِ تخصيبِ اليورانيوم مؤقتاً، لإبرام اتفاقٍ نووي مع واشنطن.
وكان الوفدان الإيراني والأمريكي، قد اختتما جولةً خامسةً من المحادثات في روما الأسبوع الماضي، ورغم ظهور مؤشراتٍ على بعض التقدم المحدود، لا تزال هناك الكثير من نقاط الخلاف، التي يصعُبُ تجاوزها، أبرزها مسألةُ تخصيب إيران لليورانيوم.
الجيش الإيراني: مستعدون لتنفيذ هجوم جديد ضد إسرائيل إذا لزم الأمر
وفي سياقٍ متصل، وجه القائد العام للجيش الإيراني “عبد الرحيم موسوي”، تهديداً مباشراً ضد إسرائيل، التي تلوّح في الآونة الأخيرة باستهداف المنشآت النووية الإيرانية، في حال فشلت المفاوضات مع الولايات المتحدة، في وضع حدٍّ لبرنامج إيران النووي. وبحسب موسوي فإن القوات المسلحة الإيرانية على “أُهبة الاستعداد” لتنفيذ عملياتٍ عسكريةٍ جديدة ضد إسرائيل، إذا استدعت الظروف ذلك.
