رفضاً لقرار حركة طالبان إغلاقَ صالوناتِ التجميل التي تُعتبر أماكن آمنة للنساء للالتقاء مع بعضهن بعضاً، وتشكل فضاء لحريتهن أيضاً، خرجت تظاهرة نسائية في العاصمة الأفغانية كابول للاحتجاج على هذا القرار.
عناصر الحركة أطلقوا النار في الهواء واستخدموا خراطيم المياه لتفريق عشرات الأفغانيات المتظاهرات في شارع بوتشر بالعاصمة، فيما ندّدت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان “مانوا” في تغريدةٍ على تويتر بالقمع الذي مورس ضدّ النساء, مبينةً أن هذا السلوك إنكار لحقوق المرأة في البلاد.
البعثةُ الأممية أكدت أن لدى الأفغانيين الحق في التعبير عن آرائهم، دون أن يواجهوا بالعنف، كما دعت ما اسمته بسلطات الأمر الواقع إلى احترام هذا الحق.
وكانت ما تعرف بوزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان، أمهلت الصالونات شهراً لإغلاق أبوابها, معتبرةً أنّ بعض ما يجري تقديمه لا يحترم الشريعة الإسلامية.
ويتوقع أن يؤدي إغلاقُ صالونات التجميل، إلى زوال آلاف المحال التجارية التي تديرها نساء غالباً ما لا تكون لأُسرهن مصادر دخل أخرى، في وقت تشكّل هذه الصالونات آخر فضاءات الحرية والتواصل الاجتماعي بالنسبة للأفغانيات.
وبعد استيلائها على السلطة في البلاد، حظرت حركة طالبان النساء من معظم المدارس الثانوية والجامعات والإدارات العامّة، ومنعتهن من دخول المتنزّهات والحدائق والصالات الرياضية والحمامات العامّة، كما ألزمتهن تغطية أنفسهن بشكل كامل لدى خروجهن من المنزل.
