تتصاعد معدلات الجريمة والفوضى في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية في ظل تقاعس الأجهزة الأمنية عن وضع حدٍّ لتلك الظاهرة المستشرية هناك، والتي تحصد بين يومٍ وآخر أرواحَ المزيد من الضحايا.
جريمةٌ جديدةٌ شهدتها مدينة حلب شمال غرب سوريا حيث فقدت زوجة عضوٍ في البرلمان التابع للحكومة السورية مع قريبتها حياتهما، بينما أُصيبت والدتها بجروحٍ بليغة، وذلك إثر اقتحام ثلاثة أشخاصٍ مجهولين منزلهم، في حين ما تزال ملابسات وأهداف الجريمة غير معروفة.

أما في مدينة السويداء جنوبي سوريا فقد أصيب مدني بجروحٍ بليغةٍ جراء قنبلة أُلقيت عليه من قبل مجموعة أشخاص قاموا بسرقة سياراتٍ خاصةٍ للمدنيين، فيما أُصيب مدنيٌّ من بلدة بوسان بريف السويداء بجروحٍ في ساقه إثر تعرضه لإطلاق نارٍ من قبل مسلحين مجهولين أيضاً.
استهدافاتٌ لا تُعدُّ الأولى من نوعها في المحافظة مؤخراً، حيث أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان في الرابع من أيلول / سبتمبر الجاري، أن مسلحين مجهولين استهدفوا بالرصاص المباشر، شابًا من بلدة عرمان الواقعة في الريف الجنوبي لمحافظة السويداء، ما أدى لمقتله على الفور، وسط غموضٍ يلف الحادثة.
مصادرُ محليةٌ حمّلت قوات الحكومة السورية وأفرعها الأمنية مسؤولية تلك الجرائم في محافظة السويداء، وقالوا إن الهدف منها بث الرعب بين السكان ونشر الفوضى، لدفع الأهالي إلى التراجع عن مطالبهم، والتوقف عن الاحتجاجات المنادية بإسقاط الرئيس السوري وتحقيق الانتقال السياسي.
محافظة درعا المجاورة تشهد أيضاً بشكلٍ شبه يوميٍّ حوادثَ فلتانٍ أمني، أسفرت منذ بداية العام الجاري عن مقتل أكثرَ من مئتين وتسعين شخصاً من مدنيين وعسكريين، رغم خضوع المحافظة لسيطرة قوات الحكومة بموجب ما يعرف بالتسويات، كما تنتشر عمليات الفوضى والفلتان الأمني في دمشق وريفها وعموم محافظات الساحل، وسط عجز السلطات عن ضبطها، وإسهامها في أحيانٍ كثيرةٍ بانتشار تلك الظاهرة.
