أتاح صندوقُ النقد الدولي للأردن، صرف تمويلٍ جديد بقيمة 188 مليون دولار، بعد استكمال المراجعة الخامسة لبرنامج التسهيل الممدد، والمراجعة الثانية لبرنامج الصلابة والاستدامة.
ويشمل التمويلُ نحو 134 مليون دولارٍ ضمن برنامج التسهيل الممدد، إضافةً إلى 54 مليون دولار، ضمن برنامج الصلابة والاستدامة، لدعم السياسات الاقتصادية والإصلاحات الحكومية الجارية.
وأكد الصندوق أن الاقتصاد الأردني حافظَ على استقراره الكلي، رغم الضغوط الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، مستفيدًا من السياسات المالية والنقدية الحصيفة، واستمرارِ تنفيذ الإصلاحات والدعم الدولي.
وأشار إلى أن التوترات الإقليمية أثرت مؤقتًا على أسواق الطاقة والنشاط السياحي وتكاليف الشحن، إلا أن معظمَ القطاعات الاقتصادية واصلت عملها بصورةٍ طبيعية، فيما استفادت بعض الأنشطة من ارتفاع الطلب الخارجي، وتحسن أسعار الصادرات.
وأوضح الصندوق أن أداء البرنامج الاقتصادي بقي قويًّا، مع تحقيق جميع معايير الأداء الكمية المستهدفة، واستكمال الإصلاحات الهيكلية المرتبطة بالمراجعة الخامسة، ما عزز الثقة بمسار الإصلاح الاقتصادي.
وفي سياقٍ متصل، سجل الاقتصاد الأردني نموًّا أوليا بلغ 2.8% خلال عام 2025، مقارنة مع 2.6% في عام 2024، فيما استقر معدل التضخم عند 1.8%.
وتوقع الصندوق أن يبلغ النمو 2.7% خلال عام 2026، وأن يرتفع إلى 3.1% في عام 2027، مدعومًا بإطلاق مشاريعَ استثماريةٍ كبيرة، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
من جانبه، أشاد الصندوق بسياسات البنك المركزي الأردني، مؤكدًا أن الاحتياطيات الأجنبية بلغت نحو 27 مليار دولار، بنهاية الربع الأول من عام 2026، ما دعم استقرار سعر صرف الدينار وعزز متانة القطاع المالي.
وأضاف أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي، الهادف إلى خفض الدين العام وتحسين كفاءة الإنفاق، وتعزيز دور القطاع الخاص في خلق فرص العمل، مشددًا على أهمية استمرار الدعم الدولي لمساندة الأردن، في مواجهة التحديات الاقتصادية واستضافة أعداد كبيرة من اللاجئين.
