تتجه الإمارات نحو تنفيذِ استراتيجيةٍ طويلة الأمد، تستهدف الوصولَ إلى “صفر اعتماد” على مضيق هرمز، وفق ما أكده وزيرُ الدولة للتجارة الخارجية، ثاني الزيودي.
وأوضح الزيودي أن الخطةَ ستستمرُّ بغضِّ النظرِ عن إعادة فتح المضيق، مشيراً إلى أن الهدفَ يتمثل في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وضمان استمرار تدفُّقاتِ التجارة والطاقة، في مختلف الظروف.
وترتكز الاستراتيجيةُ على توسِعةِ الموانئ الواقعة على الساحل الشرقي للدولة، بما في ذلك دبا والفجيرة وخورفكان، إلى جانب إنشاء ميناءٍ جديدٍ على ساحل خليج عُمان، خارج نطاق مضيق هرمز.
وتدرُسُ الإمارات تنفيذَ استثماراتٍ كبيرةٍ في خطوط أنابيبَ جديدة، وشبكاتٍ للسكك الحديدية والطرق، بهدف ربط الموانئ الشرقية بالحقول النفطية ومنشآت الطاقة داخل الدولة.
وأضاف الزيودي أن العملَ يتجه أيضاً نحو إنشاءِ خطِّ أنابيب نفطي ثالث، مع تسريع مشروع خطٍّ ثانٍ لتعزيز القدرة التصديرية للنفط الخام عبر الفُجيرة، بما يرفع كميات النفط التي يمكن نقلها بعيداً عن المضيق.
وتسعى الدولة كذلك إلى إيجاد حلولٍ إضافية، لضمان استمرار صادرات الغاز الطبيعي المسال، والمنتجات البتروكيماوية، وغيرها من السلع المرتبطة بقطاع الطاقة.
ويأتي هذا التوجه بعد أن أبرزَ إغلاقُ المضيق، هشاشةَ حركة التجارة العالمية، إذ كان نحو خُمس صادرات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، يمرُّ عبر هرمز قبل اندلاع الحرب.
ورغم امتلاك الإمارات خطَّ أنابيبَ قائم، بطاقةِ مليونٍ وخمسمئة ألفِ برميلٍ يومياً إلى الفجيرة، فإن تحويلَ كامل حركة الصادرات والواردات، بعيداً عن المضيق يبقى تحدّياً كبيراً، خصوصاً بالنسبة للغاز الطبيعي المسال، والبضائع التي تعتمد على موانئ الخليج العربي، وفي مقدمتها ميناء جبل علي.
