حذّر صندوقُ النقد الدولي من أن الحرب في الشرق الأوسط، تمثل اختباراً صعباً لاستقرار الأسواق الناشئة، مع تسارُع نزوح رؤوس الأموال الأجنبية، نتيجةَ حساسية المستثمرين للأزمات.
وأوضح الصندوق، في تقريرِ الاستقرار المالي العالمي لعام 2026، أن الاعتمادَ المتزايد على المُقرِضِين غير المصرفيين ضاعَفَ حدّةَ التقلُّبات، وجعل تدفُّقاتِ الأموالِ أكثرَ عُرضةً للانسحاب السريع، مقارنةً بالتمويل المصرفي التقليدي.
وكشف التقرير أن نحو أربعة تريليونات دولارٍ من تدفقات المحافِظِ الاستثمارية في الأسواق الناشئة، باتت مُعرضةً لخطر «الهروب المفاجئ»، بعدما تضاعفت هذه التدفقات ثماني مراتٍ منذ الأزمة المالية العالمية، لتصلَ إلى خمسة عشر في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار تقريرُ الصندوق إلى أن ارتفاعَ مؤشر التقلُّبات العالمية، يؤدي إلى خروج تدفقاتٍ تعادل واحداً في المئة من الناتج المحلي الفصلي، مع تراجع حيازات صناديق الاستثمار، بنحو واحدٍ في المئة فاصلة ثلاثة فور وقوع الصدمة.
وأضاف أن الصناديقَ السلبيةَ وصناديق المؤشرات، تسهم في تسريع عمليات البيع الجماعي، بينما يشكل قطاعُ الائتمان الخاص، الذي نما عدةَ مرات، مصدرَ قلقٍ بسبب ضعف الشفافية.
وفي ختامِ التقرير، دعا الصندوقُ الدولَ الناشئة إلى تعزيز احتياطاتها المالية، والسماح بمرونة أسعار الصرف، إلى جانب اختبار قدرة مؤسساتها المالية، على مواجهة صدمات التمويل الخارجي.
وكانت المديرة العامة للصندوق، كريستالينا غورغييفا، قد أمدّت في وقتٍ سابقٍ أن تداعيات الحرب، ستؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ النمو العالمي، خاصةً مع اضطراب إمدادات الطاقة وتوقف جزءٍ من إنتاج النفط.
