وسط ضغوطٍ متزايدةٍ على قطاع الطاقة، أعلنت شركة «إيني» الإيطالية، عن اكتشاف حقلٍ جديد للغاز والمكثفات، قبالة سواحل مصر بشرق البحر المتوسط، بعد حفر البئر الاستكشافية «دينيس دبليو-1».
وتشير التقديرات الأولية إلى احتياطياتٍ بنحو تريليونَي قدمٍ مكعبةٍ من الغاز، إضافةً إلى نحو مئةٍ وثلاثين مليونَ برميلٍ من المكثفات المصاحبة، ما يعزّز فرص زيادة الإنتاج المحلي خلال الفترة المقبلة.
ويقع الاكتشافُ على بعد نحو سبعين كيلومتراً من الساحل المصري، وفي عمق مياهٍ يبلغ خمسةً وتسعين متراً، كما يبعد أقلَّ من عشرة كيلومتراتٍ عن بنيةٍ تحتية قائمة، ما يتيح ربطه سريعاً بشبكة الإنتاج وتقليل تكاليف التطوير. ويتمتع بخصائصَ جيولوجيةٍ جيدة، مع طبقاتٍ رمليةٍ غنية بالغاز، ما يدعم الجدوى الاقتصادية للمشروع، ويعزز فُرص تسريع عمليات الإنتاج.
وأكدت «إيني» أن هذا الاكتشاف، يأتي ضمن استراتيجيتها للتركيز على الحقول القريبة من البنية التحتية، بما يسمح بتطويرٍ سريعٍ وفعّال. وتُدير الشركةُ المشروعَ بحصة خمسين في المئة، بالشراكة مع «بي بي»، عبر شركة «بتروبل» المشتركة مع الهيئة المصرية العامة للبترول.
ويأتي هذا الإعلان، في وقتٍ تواجه فيه مصر تراجُعاً في إنتاج الغاز، وارتفاعاً في الطلب المحلي، ما دفعها إلى اتخاذ إجراءاتٍ لزيادة الإنتاج وجذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة.
وبحسب تقارير، تستهدفُ مصر رفعَ إنتاج الغاز إلى نحو ستة فاصلة ستة مليارات قدم مكعبة يومياً بحلول عام 2030، مقارنةً بنحو أربعة مليارات قدم حالياً، في حين يتجاوز الطلب المحلي ستة مليارات قدمٍ يومياً، ما يعكس فجوةً متنامية تسعى الحكومةُ لسدها عبر تكثيف أعمال الاستكشاف والتطوير.
