صندوق المناخ الأخضر وهو أكبرُ جهةٍ مُتعددةِ الأطراف، لتمويل قضايا المناخ في العالم، يعلن عن تقديم أكبرِ التزامٍ مالي في تاريخه، لدعم إنشاء مشروعٍ لتحلية المياه في الأردن، بقيمة ستةِ مليارات دولار، وفقاً لما صرّحت به المديرة التنفيذية للصندوق مافالدا دوارتي لوكالة «رويترز».
ويأتي هذا التمويل قُبيل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيُّرِ المناخ «كوب ثلاثين» في البرازيل، خلال تشرين الثاني نوفمبر المقبل، وبعد مرورِ عقدٍ على اتفاق باريس، الذي اعتبر الصندوقَ إحدى الركائز الأساسية، لتمويل جهود الحدِّ من الاحتباس الحراري.
وأوضحت دوارتي، أن المشروع الذي يربط العقبة بعمّان، يمثل «أكبر استثمارٍ مُنفرد» في تاريخ الصندوق، مؤكدةً أنه «سيُحدِثُ تحوّلاً في البلاد».
ويقود تنفيذَ المشروع شركتا «ميريديام» و«سويز»، وقد وصفه العاهل الأردني بأنه «أولويةٌ استراتيجية وطنية».
ووفقَ الحكومة الأردنية، تعهّدت الولايات المتحدة بتقديم مِنحٍ بقيمة ثلاثمئةِ مليونِ دولار، وقروضٍ بمليار دولار لدعم المشروع، على أن تُسهِم دولٌ أخرى في المنطقة بتمويلٍ إضافي.
وسيسهم تمويلُ الصندوق في خفض تكلفة المياه بنحو عشرة سنتاتٍ للّتر، ما يوفّر على الحكومة الأردنية نحو مليارِ دولار، خلال فترة تنفيذ المشروع، ويتيح تمويلاً ميسّراً من الجهات الدولية والقطاع الخاص.
ويُعدّ المشروع من أضخم مشاريع تحلية المياه في العالم، ومن المنتظر أن يخدِمَ نحو نصف سكان الأردن، الذي يأتي في المرتبة الثانية عالميًا من حيث نُدرة المياه. ويأتي ذلك وسط توقعاتٍ بارتفاع درجات الحرارة أربعَ درجاتٍ مئوية، وانخفاض هطول الأمطار بنسبة واحدٍ وعشرين في المئمة بنهاية القرن، ما يفاقم أزمةَ الموارد المائية في المملكة.
