في خطوةٍ تعكسُ سعيَ طهران إلى إيجاد بدائلَ اقتصاديةٍ للعقوبات الدولية، التي تخنق اقتصادها وتضعِفُ عملتها الوطنية، اقترحَ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إنشاءَ عملةٍ إقليمية موحدة بين دول المنطقة، لتعزيز المبادلات التجارية والتنمية الاقتصادية.
وجاءت دعوةُ بزشكيان خلال لقائه وزيرَ الداخلية الطاجيكي رمضان رحيم زادة في طهران، على هامش الاجتماع الرابع لوزراء داخليةِ منظمةِ التعاون الاقتصادي (إيكو).
الرئيس الإيراني قال إنه “بإمكان دولِ المنطقة اعتمادُ عملةٍ مشتركة، تُعزّز التكاملَ الاقتصادي وتخفف الاعتماد على الأنظمة المالية الغربية”، مشدداً على أن “الروابطَ الدينيةَ والثقافية بين شعوب المنطقة، توفّر أرضيةً خصبة للتعاون وتذليل العقبات”.
وأشار بزشكيان إلى أن “الوحدةَ والتلاحم بين الدول الإسلامية، يمثلان أساسَ القوة والاستقرار”، محذراً من أن “الأطرافَ الخارجية تسعى لإثارة الخلافات وإضعافِ التعاون الإقليمي”.
كما دعا إلى تعزيز التعاون في مجالات الأمن والطاقة والاقتصاد والابتكار، وتكثيف التواصل بين النُّخَبِ ورجال الأعمال لخلق فُرَصٍ تنمويةٍ مشتركة.
ويأتي هذا الطرحُ في وقتٍ تواجه فيه إيران عقوباتٍ مُشدّدة، خصوصاً من قبل الولايات المتحدة، بسبب برنامجها النووي، ما أدى إلى تراجُعٍ حادٍّ في قيمة الريال وارتفاع معدلات التضخم.
وتُعد منظمةُ التعاون الاقتصادي، التي تأسست عام ألفٍ وتسعمئةٍ وخمسةٍ وثمانين، بمبادرةٍ من إيران وباكستان وتركيا، منصةً إقليمية رئيسة لتعزيز التبادُلِ التجاري بين عشرِ دول، يبلغُ عددُ سكانها مجتمعين أكثرَ من خمسمئةٍ وخمسين مليونَ نسمة، من بينها دولُ آسيا الوسطى وأفغانستان وأذربيجان، فيما تؤكد طهران أن التعاونَ ضمن إطارها أصبحَ اليومَ “ضرورةً لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة”.
