يبدو أن تداعيات الحرب الأوكرانية ألقت بظلالها على الدول الأوروبية ما أدّى لنزاعٍ خفي يدور في الكواليس، وما نقلته صحيفة “بوليتيكو”، عن مواجهة غير معلنة بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس من جهة، والصقور في الاتحاد الأوروبي بشأن دعم أوكرانيا من جهة أخرى دليل على ذلك.
الصحيفة قالت، إن ماكرون وشولتس يضطران إلى إخفاء موقفهما المتمثّل في ضرورة إنهاء الحرب في أوكرانيا بأسرع وقتٍ ممكن بالطرق الدبلوماسية، عن دول وسط وشرق أوروبا.
كما أضافت الصحيفة، أن وراء التصريحات العلنية الداعمة لأوكرانيا، هناك عملية شد للحبال هادئة وخفية بين ألمانيا وفرنسا من جهة وكذلك إيطاليا قبل استقالة رئيس الوزراء ماريو دراغي، وبولندا ودول البلطيق والدول الإسكندنافية وفنلندا من جهةٍ أخرى.
وتعتقد الصحيفة أنه من غير المرجّح أن تعبّر برلين وباريس عن رأيهما بشكلٍ علني، طالما واصلت واشنطن دعمها المفتوح للعمليات العسكرية في أوكرانيا، وترى أن سبب صمت فرنسا وألمانيا، يكمن في رغبتهما بالحفاظ على الوحدة داخل الاتحاد الأوروبي.
روسيا: الولايات المتحدة تخشى فضح جرائم آزوف
في الجهة المقابلة قالت السفارة الروسية في واشنطن، إنّ الولايات المتحدة تخشى نشر الحقائق المتعلقة بالأعمال الوحشية التي ارتكبها فوج “آزوف” القومي الأوكراني المصنف تنظيماً إرهابياً في روسيا.
السفارة الروسية قالت في بيان لها الأربعاء، إنها لاحظت اتهامات جديدة لا أساس لها من الصحة بحق بلادها تتعلق بعقد محكمة لمجرمي الحرب الأوكرانيين، حسب وصفها، مؤكدة التزامها باتفاقيات جنيف وضمان ظروف مناسبة للأسرى الأوكرانيين.
البيان الروسي جاء بعد اتهام واشنطن لموسكو بنيتها إنشاء محاكم في ماريوبول لمحاكمة المدافعين عن المدينة الأوكرانية الذين وقعوا في قبضة الجيش الروسي أسرى حرب، في واقعة أعربت الأمم المتحدة عن القلق إزاء احتمال المضي فيها، معتبرة أن القانون الدولي يحظر إنشاء محاكم مخصصة فقط لمحاكمة هؤلاء الأسرى.
