على خلفية توقيع العراق مؤخراً اتفاقيات طاقة مع شركاتٍ إماراتية وصينية لتطوير ستة حقول غاز ونفط، قالت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، في تقرير لها، إن صفقات الغاز المبرمة تعني أنّ العراق سيحقق استقلالية أكبر في مجال الطاقة عن إيران.
التقرير أشار إلى أن العراق برغم امتلاكه أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم، ويحتل المرتبة الـ 12 بالنسبة لاحتياطيات الغاز، فانه يستورد نحو أربعين في المئة من الغاز الذي يستخدمه من إيران، ويخصص بمعظمه من أجل توليد الكهرباء، لافتاً الى أن الصفقات الجديدة تبدو محاولة لتحقيق المزيد من الاكتفاء الذاتي واستغلال موارده الطبيعية عوضاً عن الاعتماد على استيراد معظم حاجاته من طهران.
الصحيفة الإسرائيلية ذكرت بتصريحات لوزير النفط العراقي حيان عبد الغني، الذي تحدث فيها عن توقعاته بأن “العراق سيتمكن من إنتاج نحو ثمانمئة مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي يومياً بسبب الصفقات الموقعة هذا الأسبوع مع شركات إماراتية وصينية.
وبحسب الباحث في مركز “وودرو ويلسون” في واشنطن توماس أودونيل، فإن هذه الاتفاقات لها ميزة مالية كبيرة، لأن العراقيين لن يكونوا مضطرين لدفع هذه الأموال لإيران، كما أن لها ميزة أمنية تجعل البلاد بعيدة عن مشكلة كبيرة تشبه إلى حد بعيد المشكلة الأمنية التي واجهتها ألمانيا والاتحاد الأوروبي بالاعتماد على الغاز الروسي.
وكانت شركة نفط الهلال الإماراتية، وقّعت الثلاثاء الماضي، ثلاث اتفاقيات مدتها عشرون عاماً مع وزارة النفط العراقية من أجل تطوير وإنتاج النفط والغاز من حقلين في محافظة ديالى بالإضافة إلى حقل آخر في محافظة البصرة.
كما وقع العراق عقوداً مع شركتين صينيتين من أجل تطوير حقول الحويزة ونفط خانه قرب الحدود الإيرانية وحقل نفط السندباد بالقرب من البصرة.
