بعد التوتّر الأخير بين الولايات المتحدة والسعودية، الذي أشعله قرار منظمة “أوبك بلاس” خفض إنتاج النفط واتهام واشنطن للرياض بالمسؤولية عن القرار، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن جهود أمريكية لإنقاذ العلاقة مع السعودية، وسعي الأخيرة لتلطيف الأجواء مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن.
الصحيفة، أوضحت نقلاً عن مسؤول بالبيت الأبيض رفض الكشف عن اسمه، أن العلاقات مع السعودية والالتزام بمساعدة وحماية الشركاء “الاستراتيجيين” في الشرق الأوسط، لا يزال من أولويات الولايات المتحدة، رغم رد الأخيرة الغاضب على قرار “أوبك بلاس” بخفض إنتاج النفط.
كما لفتت الصحيفة، إلى أنّ البيت الأبيض، يفكر حالياً في كيفية الوفاء بتعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن بمعقابة الرياض، والمراهنة على عامل الوقت في إعادة السعوديين إلى صف واشنطن بدلاً من التحرك السريع في الرد.
المسؤول، أوضح للصحيفة أنّ الخلاف مع السعودية حول سوق النفط والاقتصاد العالمي جوهري، وأنّ بين الطرفين مصالح مهمة على المحك في هذا الشأن، لكن لن يصل الأمر إلى حدّ القطيعة، على حد تعبيره.
على الجانب الآخر، أشارت الصحيفة إلى أن السعودية تسعى لتلطيف الأجواء مع الولايات المتحدة من خلال عدة ملفات، وبزر ذلك خلال التصويت لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي الذي يدين ضم روسيا لأربع مناطق أوكرانية، إضافة إلى الإعلان عن مساعدات لأوكرانيا بقيمة أربعمئة مليون دولار.
