بعد تكهنات عديدة حول أسبابها ومن يقف وراءها، وسط تقارير حول اشعالها بشكل ممنهج، بدأت تتكشف المسببات الحقيقية لحرائق الغابات التي اجتاحت أحراجاً واسعة في محافظة اللاذقية قبل أسابيع، وامتدت إلى مناطق في ريفي إدلب وحماة، وسط عجز السلطات عن الاستجابة المناسبة لتلك الكارثة، التي أتت على مئات الدونمات من الغابات والأراضي الزراعية.
صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، كشفت نقلاً عن خبير غابات في اللاذقية، طلب عدم الكشف عن أسمه، خوفاً من اعتقاله من قبل الحكومة السورية، أن تلك الحرائق كانت نتيجة انفجار محول كهربائي، مبيناً أن موجات الحر والرطوبة المنخفضة والرياح القوية سمحت في انتشارها بسرعة في محافظتي إدلب وحماة.
الصحيفة أوضحت أن السلطات المختصة بمكافحة الحرائق وقفت عاجزة عن الاستجابة المناسبة لها، جراء غياب التجهيزات والأدوات اللازمة كالمركبات ومعدات الإطفاء، خاصة مع نشوب الحرائق في منحدرات ومناطق وعرة يصعب الوصول إليها بمركبات تفتقر للصيانة.
واشنطن بوست: رقابة الحكومة تجعل من الصعب تحديد مدى أضرار الحرائق
وبحسب واشنطن بوست فإن رقابة الحكومة السورية على المعلومات تجعل من الصعب تحديد مدى الأضرار الناجمة عن الحرائق في البلاد، وسط معلومات تشير إلى فقدان ما لا يقل عن سبعة عشر شخصاً لحياتهم بينهم ثلاثة عشر طفلاً جراء تلك الحرائق، وإصابة أكثر من ثمانين شخصاً آخرين.
وفيما أعلنت وسائل الإعلام الحكومية أن الوضع تحت السيطرة ونشرت صوراً لبعض الحرائق بينها للرئيس السوري بشار الأسد بين مجموعة من رجال الإطفاء وخلفهم الأشجار المتفحمة، قال مدير دائرة الزراعة في اللاذقية، لوسائل الإعلام الرسمية، إن إخماد الحرائق كان صعبا بشكل خاص، لأن المنطقة المتضررة لا تزال مليئة بالألغام الأرضية، فيما انتقد مسؤول آخر أجور رجال الإطفاء وتجهيزاتهم.
