في خضم سباق الرئاسة التركية المثقل بالكثير من الأزمات، سلطت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية الضوء على الانتخابات التركية وتحديدا على الفئة النسوية التي كانت أصواتها قد منحت رئيس النظام التركي رجب أردوغان فارقا في انتخابات العام 2018.
الصحيفة اعتبرت أن أردوغان لن يحظى هذه المرة بما حظي به من دعم النساء في الانتخابات الماضية، مؤكدة أن دعم حزب العدالة والتنمية بين النساء في عام 2018 وصل إلى نسبة أعلى من 38 بالمئة، وقد ينخفض في هذه الانتخابات إلى أقل من 27 بالمئة.
وبحسب الصحيفة الأمريكية فإن النساء اللواتي دعمن أردوغان في الوصول إلى السلطة تغيرت قناعتهن وأصبح لديهن شكوك في قضايا حقوق المرأة ومسألة العنف الزوجي المنزلي وصولا إلى سوء إدارة الاقتصاد.
كما أوضحت صحيفة بوليتيكو أن مشكلة أردوغان تكمن سياسياً في أنّه اضطرّ إلى الدخول في تحالفٍ مع شركاء إسلاميين وصفتهم بالمتطرفين بشكل مُتزايد في هذه الانتخابات، مما أثار مخاوف من أنّ أنقرة قد تتراجع عن الحماية ضد العنف المنزلي.
واستندت الصحيفة الأمريكية في تقديراتها إلى أن مؤسسة الديمقراطية الاجتماعية وهي تركية غير حكومية أكدت أن أكثر من ثلث المؤيدات قد ينسحبن من حزب العدالة والتنمية في هذه الانتخابات.
وكانت مشاركة المرأة في الحياة السياسية بتركيا منفخضة جداً خلال عقود من سيطرة حكومات لا تؤمن بدور المرأة وتأثيرها، واستمر هذا الوضع في ظل هيمنة حزب العدالة والتنمية، حتى وصول حزب الشعوب الديمقراطي إلى البرلمان، الذي يعد الأكثر إشراكاً للمرأة في الحياة السياسية، وإيماناً بدورها في مختلف المجالات.
