بالتزامن مع موجة عمليات قتل انتقامية بحق الطائفة العلوية على الساحل السوري والتي أسفرت عن مقتل المئات، شهدت العاصمة دمشق هي الأخرى انتهاكاتٍ وجرائمَ لم تكشف للعلن في وقت سابق.
وكالة رويترز نقلت عن عشرات الشهود، أن مسلحين اقتحموا منازل عائلات علوية في حي القدم بالعاصمة دمشق، واعتقلوا أكثر من عشرين رجلاً أعزل.
أربعة من الشهود قالوا إن بعض المسلحين الذين قدموا إلى حي القدم، عرّفوا أنفسهم بأنهم أعضاء في جهاز الأمن العام التابع للإدارة السورية المؤقتة.
جميع الشهود الذين تحدثوا طلبوا عدم نشر أسمائهم خوفًا من الانتقام، أكدوا أن من بين المعتقلين مدرس متقاعد وطالب يدرس الهندسة وفني إصلاح سيارات، وجميعهم من الطائفة العلوية.
أحد سكان دمشق الذي خَطف رجال ملثمون أحد أقربائه وهو مهندس اتصالات، قال إن مسلحين ملثمين كانوا يطرقون أبواب بيوت العلويين في الساعات الأولى من السابع من آذار / مارس، ويأخذون الرجال من داخله، مضيفاً بأنه تم اعتقالهم فقط لأنهم علويون.
وبحسب شهود عيان من حي القدم، فإن المسلحين خطفوا ما لا يقل عن 25 رجلاً، وقال أقارب وجيرانٌ لهم إن ثمانيةً منهم على الأقل تأكدت وفاتهم لاحقًا، مضيفين أنهم إما شاهدوا صوراً للجثث أو عثروا عليها في مكان قريب، في حين لم يُعرف مصير بقية الرجال.
