شهدت محافظةُ السويداء جنوبي سوريا خلال الأيام الماضية، اشتباكاتٍ عنيفةً بين قواتٍ الحكومة الانتقالية ومسلحين من عشائر البدو من جهة، وبين الفصائل المحلية الدرزية من جهة] أخرى، مما أسفر عن مقتل وإصابة المئات، بالإضافة إلى الدمار الكبير في المدينة.
مصابون نجوا من تلك الاشتباكات تحدثوا عن فظاعة المشهد، وحجم الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت على مدى ثمانية أيام.
كما أكدت شهاداتٌ لمصابين عايشوا تلك الأحداث، على أن الهجوم لم يميّز بين مسلحٍ أو مدني، حيث كانت تتم عملياتُ الإعدام الميداني، بحق الأُسر داخل البيوت.
سكان في ريف السويداء أشاروا في إفاداتهم، إلى أن بعض القرى التي تعرضت للهجوم من قبل مسلحين من عشائر البدو تم حرقها فورَ دخولهم إليها.
هذا وبحسب آخر إحصائيةٍ للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد بلغ عددُ القتلى خلال الاشتباكات، ألفاً ومئتين وخمسةً وستين شخصاً، بينهم ستمئةٍ وتسعةُ أشخاصٍ من أبناء السويداء، وأربعمئةٍ وأربعون من عناصر وزارة الدفاع، والأمن العام وأبناء العشائر البدوية. وبحسب المرصد فإن من ضمن هذه الإحصائية، مئةً وسبعةً وتسعين شخصاً، أُعدِموا ميدانياً.
