على أرصفة الشوارع في مدينة السويداء جنوبي سوريا، وأمام المارة، يرصف “جمال غبرة” القطع النادرة والمقتنيات التراثية التي يجمعها، بهدف بيعها، فقد حوّل هوايته لجمع الأنتيكة، والتي بدأت منذ وقتٍ مبكرٍ من شبابه إلى مصدر دخلٍ له.
وبأعينٍ فضولية، يجتمع المارة أمامَ البسطة التي نظمها جمال، ويتفحصون الأنتيكات والمقتنيات التراثية، من الأواني النحاسية أو الأدوات المنزلية الخشبية القديمة، كالأسرة والصناديق. ويعزو جمال حبّه لجمع الأنتيكة، كونها تربط الإنسان بماضيه وثقافته وحضارته.
كل قطعةٍ أثريةٍ تحكي قصة منزلٍ وتحوي على ذكرياته، وفقًا لجامع الأنتيكة السوري جمال غبرة، الذي أوضح أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة، التي يمر بها سكان السويداء، لا تمنعه من اقتناء هذه التحف الأثرية، لما تمثله من تراثٍ للمنطقة.
ويعمل “جمال غبرة” على جمع التحف القديمة، من أوانٍ قديمةٍ لإعداد الطعام، أو أدواتِ زينة، وألعاب أطفالٍ تراثية، وكتبٍ قديمة، إضافةً لقطع التزيين القديمة، من مختلف أنحاء مدينة السويداء، ثم يبيعها جاعلا منها مصدر رزقٍ له ولعائلته.
