يبدو أن تداعيات الأمطار الغزيرة باتت تثير قلق السوريين في عددٍ من مناطق البلاد، مع ورود تقارير تفيد باجتياح سيولٍ لمدنٍ وبلداتٍ في محافظة إدلب، وسط تحذيراتٍ حكومية من ارتفاعٍ مرتقب في منسوب نهر الفرات.
الدفاع المدني السوري أكد تعرض مدينتي إدلب وأريحا وبلدة معردبسي التابعة لمدينة سراقب لسيولٍ، ما أسفر عن إغلاق عددٍ من الطرقات، قبل أن تتدخل الفرق المعنية لمعالجة الآثار والحد من الأضرار، فيما لم ترد معلومات عن حجم الخسائر المادية المحتملة.
السيول المذكورة تزامنت مع تحذيرات وجّهتها وزارات الطاقة والزراعة والطوارئ وإدارة الكوارث لأهالي محافظتي الرقة ودير الزور، ولا سيما القاطنين بالقرب من مجرى نهر الفرات، من ارتفاعٍ تدريجي مرتقب في منسوب نهر الفرات اعتباراً من اليوم، السبت.
البيانات الحكومية أشارت إلى أن سبب التحذيرات يعود إلى رفع كميات المياه الممررة من سد كديران تدريجياً من ستمئة إلى ثمانمئة متر مكعب في الثانية، داعيةً الأهالي إلى ضرورة نقل المعدات والآليات الزراعية والممتلكات بعيداً عن ضفاف النهر والمناطق المنخفضة أو المعرّضة لارتفاع المياه.
يُذكر أن مناطق من محافظة الحسكة شهدت سيولًا وفيضانات في آذار/مارس الماضي، ما تسبب بأضرار فادحة في الممتلكات العامة والخاصة، إذ أعلن الدفاع المدني السوري آنذاك عن إجلاء نحو مئةٍ وعشرين عائلة، مع وقوع أضرار في أكثر من ألف وسبعمئة منزلٍ بشكلٍ كلي وجزئي، إلى جانب غمر مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية.
قضية السيول والفيضانات في عدد من المناطق السورية، والتي طالت محافظات اللاذقية وطرطوس والرقة ودير الزور خلال السنوات القليلة الماضية، سلطت الضوء على مدى هشاشة البنية الأساسية في البلاد أمام أيِّ تغيرات مناخية، فيما يرى مراقبون أن إعادة تأهيل المرافق المائية وتعزيز قدرات الصرف المائي والصحي باتا من أولويات الإصلاح الخدمي في البلاد.
