تداعياتٌ وعواقبُ كبيرةٌ خلّفتها أحداثُ السويداء جنوبي سوريا، منتصف تموز / يوليو العام الماضي، فقد تأثرت جميعُ مناحي الحياة السياسية والأمنية والاقتصادية، إلى جانب حالةِ انعدامٍ للثقة، بين المحافظة الجنوبية والحكومة السورية الانتقالية في دمشق.
والحديثُ عن التداعيات السلبية يطول، بحسب ما يؤكد سكانُ السويداء، حيث نال قطاعُ التعليم نصيبَه، فقد زادت الأمور تعقيدًا عقب قرار الحكومة الانتقالية، بإجراء امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية العامةِ خارج حدود المحافظة، ما أثار انتقاداتٍ واحتجاجاتٍ شعبيةً واسعةً ضد هذا القرار.
والإثنين شهدت المحافظة احتجاجًا بهذا الشأن، بمشاركة الكوادر التربوية والمهتمين بالشأن التعليمي، تحت شعار “من حقنا نتعلم”، للمطالبة بتنظيم دورةٍ استثنائيةٍ داخل السويداء حصرًا، على اعتبار أن للمحافظةِ وضعًا خاصًّا.
المشاركون في الوقفة أكدوا أن الاستثمارَ الحقيقي، يكون في التعليم وتمكين الطلبة من مواصلة تحصيلهم الدراسي.
وفي ظل استمرار حالة الجفاء بين محافظة السويداء ودمشق، وتصاعُدِ حِدّة الخطاب الطائفي، والتوترات الأمنية والعسكرية، تسود حالةٌ من الترقُّب بين الطلاب، بشأن مستقبلهم وتحصيلهم الدراسي، دون أيِّ حلٍ يلوح في الأفق، يُنصف الطلبة وينهي هذه الأزمة.
