مجدداً.. رفعت الحكومة السورية الانتقالية أسعارَ معظم المشتقات النفطية، في خطوةٍ جديدة تضيف مزيداً من الضغوط على الأوضاع المعيشية للسكان، في وقتٍ تشهد فيه البلاد ارتفاعاً متواصلاً في تكاليف المعيشة، وتراجعاً في القدرة الشرائية.
اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية، أصدرت نشرةً جديدةً للأسعار، تضمنت رفع سعر ليتر بنزين “95 أوكتان” إلى مئةٍ وتسع وأربعين ليرةً سورية جديدة، بدلًا من مئةٍ وسبعٍ وأربعين ليرة، وبنزين “90 أوكتان” إلى مئةٍ وخمسٍ وأربعين ليرة، بعد أن كان مئةً واثنتين وأربعين ليرة، كما ارتفع سعرُ ليتر المازوت من مئةٍ وعشرين إلى مئةٍ وإحدى وعشرين ليرة.
في المقابل، خُفِّض سعرُ أسطوانة الغاز المنزلي من ألفٍ وخمسمئة ليرةٍ إلى ألفٍ وأربعمئةٍ وسبعين ليرة، بينما انخفض سعرُ الغاز الصناعي من ألفين وأربعمئةٍ إلى ألفين وثلاثمئةٍ وخمسين ليرة.
وعزت اللجنةُ قرارَها إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية خلال الأسبوع الجاري، مؤكدةً أن تعديل الأسعار يأتي وفق المتغيرات العالمية. ورغم ذلك، لم تنشر وزارةُ الطاقة أو الشركة السورية للمحروقات (سادكوب) النشرةَ الرسمية عبر منصاتها، في حين باشرت محطاتُ الوقود تطبيقَ الأسعار الجديدة منذ ساعات الصباح.
وتزيد هذه الارتفاعاتُ من الضغوط الاقتصادية على السوريين، الذين يواجهون أوضاعاً معيشيةً صعبة، نتيجة ارتفاع أسعار السلع الأساسية والخدمات، مقابل تدني مستويات الدخل والأجور.
وتعاني كثيرٌ من الأسر من اتساع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة، ما يدفعها إلى تقليص الإنفاق على الاحتياجات الأساسية، في وقتٍ ينعكس فيه أيُّ ارتفاعٍ في أسعار الوقود، مباشرةً على أجور النقل وأسعار المواد الغذائية والمنتجات المحلية، الأمر الذي يفاقم من أعباء المواطنين، ويزيد من معدلات التضخم في الأسواق.
