أعلن وزيرُ الطاقة في الحكومة الانتقالية السورية محمد البشير، أن بلادَهُ تقترب من توقيع عقودٍ نهائيةٍ مع شركة “كونوكو فيليبس” الأميركية، لاستكشافِ وتطوير الغاز، بعد أشهرٍ من توقيع مذكرة تفاهمٍ بين الجانبين.
وقال البشير في مقابلةٍ مع “الشرق بلومبرغ”، على هامش المنتدى العالمي للطاقة في واشنطن، إن الحكومةَ السورية أجرت لقاءاتٍ مع عددٍ من كُبرى شركات الطاقة الأميركية، من بينها “شيفرون” و”إكسون موبيل” و”كونوكو فيليبس”.
وأضاف أن هذه الشركات أبدت اهتماماً بالعمل في سوريا، مشيراً إلى أن عقدَ استكشافِ وتطويرِ الغاز مع “كونوكو فيليبس” سيُوقّع خلال أيام.
وكانت الشركةُ السورية للبترول قد وقّعت في نوفمبر 2025، مذكرةَ تفاهمٍ مع شركتي “كونوكو فيليبس” و”نوفاتيرا” الأميركيتَين، بهدف تطويرِ قطاع الغاز وزيادة الإنتاج من الحقول الحالية، واستكشاف حقولٍ جديدة.
وفي سياقٍ متصل، أكد البشير أن قطاعَ الطاقة السوري يواجه تحدياتٍ كبيرة، بعد تراجع إنتاج الغاز من نحو ثلاثين مليونَ مترٍ مكعب يومياً، قبل عام 2011، إلى نحو عشرة ملايين مترٍ مكعب يومياً، حالياً.
وأوضح أن هذا المستوى من الإنتاج، لا يغطي احتياجات محطات الكهرباء، التي تتطلَّبُ نحو ثمانية عشر مليونَ مترٍ مكعب يومياً، لتأمين التشغيل.
وأشار البشير إلى أن الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، أبرزت أهميةَ الموقع الجغرافي لسوريا، كممرٍّ محتملٍ لنقل الطاقة إلى البحر المتوسط والأسواق الدولية.
وأضاف أن دمشق تُجري محادثاتٍ مع العراق، لإعادة تأهيل خط أنابيب كركوك-بانياس، وزيادةِ قدرته الاستيعابية، إلى نحو مليونٍ وخمسمئة برميلٍ يومياً.
وختم البشير بالإشارةِ إلى أن العراق، يستخدم الأراضي السورية حالياً، لتصدير نحو مئتين وخمسين ألفَ برميلٍ يومياً، من زيت الوقود.
