في تطورٍ جديد يعكس تصاعد التعاون بين دمشق والوكالة الدولية للطاقة الذرية ،أعلنت هيئة الطاقة الذرية السورية، أنَّ وفداً من الوكالة الدولية سيزورُ سوريا، مشيرةً إلى أنَّ الزيارة ستتزامن مع الإعلان عن تقدمٍ كبير في ملفِّ المواد النووية، من دونِ الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وتأتي الزيارة بهدف معالجة ملف الأنشطة النووية التي جرتْ خلال فترة النظام السابق والتي استمرت لعقود.
ورغمَ عدمِ وجود معلوماتٍ تشير إلى امتلاك سوريا مخزونات نشطة من المواد النووية ضمن برنامج لتصنيع الأسلحة، لا يزال الملف النووي السوري محلَّ اهتمام دولي، خصوصاً في ظل الغارة الإسرائيلية التي استهدفت عام 2007 ما اشتبهت إسرائيل في أنه مفاعل نووي سري في محافظة دير الزور شرق سوريا.
وفي إطار تحقيقاتها في الموقع، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية العام الماضي العثور على آثار لليورانيوم، وذلك في أحد ثلاثة مواقع لم تُكشف أسماؤها وقالت الوكالة إنَّ من المحتمل أنْ تكون مرتبطة وظيفياً بالموقع الذي تعرض للقصف في دير الزور.
ومع استمرار التحقيقات قال المدير العام للوكالة رافائيل جروسي في يونيو/حزيران الماضي إنَّ الوكالة تعتزم، بمجرد توافر الظروف المناسبة، إجراء مزيد من الأعمال في المنطقة، بهدف “التوصل إلى صورةٍ كاملة الوضوح بشأن الأنشطة النووية السابقة في سوريا”.
أكسيوس: أمريكا توصلت إلى تفاهمات مع كل من سوريا وإسرائيل بشأن موقع نووي
وتزامناً مع ذلك أفاد موقع “أكسيوس” نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تستعد للتخلص قريباً من مواد نووية مخزَّنة في موقع سري داخل سوريا وذلك بعد توصل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تفاهمات مع كلٍّ من سوريا وإسرائيل بشأن هذه المسألة.
إلا أنَّ دمشق لم تؤكد هذه المعلومات، إذ قال مسؤول سوري مطلع لرويترز إن المباحثات مع الوكالة بشأن ملف المواد النووية بشكل عام لا تزال مستمرة، مؤكداً أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي.
المسؤول أوضح أنَّ المشاورات الجارية تتناول أيضاً تشكيل مجموعةَ دعمٍ دولية تتولّى تنسيق المساعدة الفنية والقانونية اللازمة للتعامل مع الملف مضيفاً أن سوريا تواصل مشاوراتها مع الوكالة بهدف الوفاء بالتزاماتها الدولية، كما شدَّد على أن إسرائيل لا تشارك في هذه العملية، قائلاً ليس لإسرائيل أي دورٍ في هذه العملية.
