بعد أيامٍ من إعلانِ وسائلَ إعلامٍ إسرائيلية عن وصول المفاوضات بين سوريا وإسرائيل إلى طريقٍ مسدود، بدأت تظهر تعقيداتٌ جديدة في ملفِّ جنوب سوريا، تمثّلت بزيارةٍ إسرائيلية رفيعةِ المستوى إلى المناطق التي احتلتها نهاية العام الماضي بعد سقوط النظام السابق.
وزارةُ الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية أدانت في بيانٍ، زيارةَ رئيسِ الوزراء الإسرائيلي ووزيري الدفاع والخارجية وعددٍ من المسؤولين إلى جنوب سوريا، معتبرةً ذلك انتهاكاً خطيراً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.
الخارجيةُ أكدت في بيانها أن هذه الزيارة تمثّل محاولةً جديدة لفرضِ أمرٍ واقع يتعارض مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتندرجُ ضمن سياسات إسرائيل الرامية إلى تكريسِ عدوانها واستمراره في انتهاك الأراضي السورية، مؤكدةً أن جميع الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في الجنوبِ السوري باطلةٌ ولاغيةٌ ولا ترتِّبُ أي أثرٍ قانوني وفقًا للقانون الدولي، مطالبةً إسرائيل بالخروج من الأراضي السورية.
بيانُ الخارجية دعا المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته وردعِ ممارسات إسرائيل، وإلزامها بالانسحابِ الكامل من الجنوب السوري والعودة لاتفاقيةِ فضِّ النزاع عام ألفٍ وتسعمئةٍ وأربعةٍ وسبعين، مؤكدةً أن سوريا ستواصل الدفاع عن سيادتها وحقوقها غير القابلة للتصرف حتى استعادةِ كاملِ أراضيها.
وفي وقتٍ سابق من يوم الأربعاء أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزيرُ الخارجية جدعون ساعر، ورئيس أركان الجيش إيّال زمير، ورئيس جهاز الشاباك ديفيد زيني، موقعاً للجيش الإسرائيلي في جنوب سوريا، وفق ما أوردته وسائلُ إعلامٍ إسرائيلية.
