سلسلةُ لقاءاتٍ رفيعةُ المستوى، شهدها إقليم كردستان بين القيادة الكردية في الإقليم والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، حيث ركّزت المباحثاتُ على ضرورة وحدة الصف الكردي، والحلولِ السلمية للقضية الكردية في سوريا، إلى جانبِ بحثِ ملفاتٍ أمنيةٍ وسياسية أبرزها خطر تنظيم داعش الإرهابي ومسار الحل السلمي في تركيا.
رئيسُ إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، أكد خلال لقائه القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، أهمية وحدة الصف الكردي في سوريا وضرورة معالجة الخلافات عبر الحوار والتفاهم، بما يضمن حمايةَ حقوقِ الشعب الكردي.
رئاسةُ الإقليم ذكرت في بيانٍ، أن الجانبين بحثا تطوراتِ القضية الكردية، وأوضاع المكوّنات الأخرى في سوريا، إضافةً إلى المحادثات الجارية بين قسد ودمشق، والتهديداتِ المتزايدة بعودة نشاط تنظيم داعش.
من جانبه، عبّر مظلوم عبدي عن تقديره للدعم الذي يقدّمه رئيسُ الإقليم للشعب الكردي في سوريا، ولجهوده في دفع مسارِ الحوار وحلِّ القضايا العالقة مع دمشق.
وفي دهوك، عقدَ رئيسُ الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، اجتماعاً موسّعاً مع عبدي بحضورِ رئيسِ المجلس الوطني الكردي محمد إسماعيل، وعضو البرلمان التركي السابق السياسي الكردي عثمان بايدمير، وعددٍ من الشخصيات والمسؤولين الآخرين من شمال وشرق سوريا.
خلال اللقاء، أكّد بارزاني أن القضيةَ الكردية يجب أن تُحلَّ بطريقةٍ ديمقراطية وسلمية في إطار سوريا الجديدة، مشدداً على ضرورةِ معالجة أخطاء الماضي وتجنُّب تكرارها، وأهمية التماسك والوحدة بين الأطراف الكردية.
من جانبه، أعرب قائد قوات سوريا الديمقراطية عن تقديره للدورِ التاريخي الذي يلعبه بارزاني في الدفاع عن القضية الكردية، مؤكداً أهميةَ جهودِ التقارب بين الكرد في سوريا، ودور الإقليم في إيواء أبناء شمال وشرق سوريا ودعمهم خلال الحرب على الإرهاب.
الاجتماعاتُ تناولت أيضاً مخاطرَ عودةِ تنظيم داعش الإرهابي، إلى جانب التأكيد على دعم مسارِ الحلِّ السلمي في تركيا باعتباره عاملاً أساسياً لاستقرار المنطقة. واختُتمت اللقاءات بالتشديد على أن المرحلةَ الحالية تتطلب أكبرَ قدرٍ من التفاهم والوحدة بين القوى الكردية لضمان مستقبلٍ سياسيٍ آمنٍ للشعب الكردي داخل سوريا.
