“بعيدون للغاية عن هدف تطبيق القرار الأممي اثنين وعشرين أربعة وخمسين، والعملية السياسية لم تحقق حتى الآن شيئاً للشعب السوري”، هو اعتراف مأساوي أقر به المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن، معللاً ذلك بما أسماها حقائق دبلوماسية وأرضية صعبة تجعل التقدم نحو حل شامل صعباً وفق تعبيره.
بيدرسن أعرب خلال جلسة لمجلس الأمن حول تنفيذ القرارات الدولية العديدة بخصوص سوريا، عن أسفه لاستمرار النزاع نشطاً للغاية في كل أنحاء سوريا، رغم الجمود الاستراتيجي، مشيراً إلى الاقتتال الداخلي بين الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، وسيطرة هيئة تحرير الشام الإرهابية الذراع السوري لتنظيم القاعدة على منطقة عفرين المحتلة شمال غربي سوريا.
كما لفت بيدرسن إلى استمرار ضربات الطائرات المسيرة التابعة للاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، رغم أن تنظيم داعش الإرهابي لا يزال يشكل تهديداً خطيراً، بالإضافة إلى الضربات التي تستهدف مناطق تواجد القوات الأمريكية في ريف دير الزور.
المسؤول الأممي قال أيضاً إن الجنوب الغربي لا يزال يشهد سلسلة من الحوادث الأمنية كل شهر، بما في ذلك الكمائن والاغتيالات والهجمات بالعبوات الناسفة، بالإضافة إلى الضربات المنسوبة لإسرائيل، بما في ذلك مطارا دمشق وحلب الدوليان، معتبراً أنه من غير المقبول أن تستمر الأعمال العدائية في إيقاع ضحايا مدنيين بينهم أطفال.
وتطرق بيدرسن إلى التحديات الاقتصادية والمعاناة الإنسانية الناجمة عنها، محذراً من تفاقم الأوضاع سوءاً خاصة في فصل الشتاء، داعياً في الوقت نفسه أعضاء مجلس الأمن إلى ضمان زيادة وصول المساعدات الإنسانية ودون قيود إلى جميع المحتاجين إليها.
ومع الفشل المتكرر لاجتماعات ما تسمى اللجنة الدستورية والخطوات التي يعمل عليها المبعوث الأممي في إطار القرار اثنين وعشرين أربعة وخمسين، أوضح بيدرسن أنه أجرى اجتماعات في نيويورك وواشنطن وبرلين وجنيف ودمشق وعمان مع ممثلين عما تسمى الدول الضامنة ودول عربية بهذا الخصوص، دون الإشارة لتحقيق أي نتيجة.
