على بقايا الحرب والفساد المستشري في المؤسسات والدوائر الحكومية.. فاقمت الأوضاع المعيشية الصعبة معاناة السوريين القاطنين في مناطق سيطرة الحكومة السورية، في ظل عجز الأخيرة عن إيجاد أي حلٍّ من شأنِه إيقافُ هذه المعاناة.
محافظة السويداء جنوبيَّ سوريا، وكغيرها من المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، تشهد أزمةً معيشةً تفاقمت خلال الفترة الأخيرة مع ارتفاع الأسعار، وخاصةً المحروقات، التي يُعدّ فُقدانها أو غلاؤها، عاملاً هاماً في رفع أسعار كافّة المواد الغذائية.
ويرى أحد بائعي الخضار في السويداء خلال حديثٍ لقناة اليوم، أنّ الغلاءَ الحاصل في البلاد، يعود لارتفاع سعر مادتي المازوت والبنزين، إذ زادت أجرة سيارة تحميل البضاعة مؤخراً من عشرة آلاف ليرةٍ سورية إلى ثلاثين ألفاً، فضلاً عن أجرة العمّال ومصاريف المعيشة، متسائلاً عن كيفية قضاء شهرٍ كاملٍ في ظل هذه الأحوال الصعبة ؟.
ارتفاعٌ شبه يومي في أسعار المواد الغذائية الأساسية، باتت تشهده السويداء، في ظلّ استمرار تدهور الليرة السورية التي تعدّت مؤخراً عتبة أربعة آلافٍ وخمسمئة ليرة أمام الدولار الأمريكي، في وقتٍ لا يتجاوز معدّل الراتب الشهري للموظف الحكومي سبعةً وعشرين دولاراً.
مواطنة من السويداء تحدثت لقناة اليوم، عن معاناتها جراء التغيرات السريعة في أسعار المواد الغذائية، قائلةً إن “تناول الفواكه يعتبر رفاهيةً” لارتفاع ثمنها ما بين ثلاثة آلاف ليرةٍ للكيلو الواحد وعشرة آلاف ليرةٍ لبعض الأصناف، كالموز مثلاً.
كما بلغ سعر كيلو السكر، وهو من المواد الغذائية الرئيسة في البلاد، أكثر من خمسة آلاف ليرةٍ سورية، فيما وصل سعر لتر الزيت إلى ثلاثة عشر ألف ليرةٍ على الأقل، أما أصناف الأرز والبرغل فتراوحت أسعارها ما بين ستة آلافٍ إلى سبعة آلاف ليرةٍ للكيلو.
هذا وشهدت محافظة السويداء خلال العام الجاري، عدة تظاهرات منددةً بغلاء المعيشة، سيما بعد قرار الحكومة السورية رفعَ الدعم عن بعض فئات المجتمع، في وقتٍ لا يزال تعنّت دمشق بذهنية الحكم المركزي، أحدَ أبرز عوائق الحل السياسي في البلاد، والذي من شأنه أن يخفف الأزمة الاقتصادية والمعيشية للسوريين.
