منذ إجراء الانتخابات البرلمانية في تشرين الأول أكتوبر الماضي، يزداد الوضع تعقيداً في المشهد العراقي، فمن عجزٍ عن تشكيل حكومةٍ جديدة، واختيار رئيسٍ للجمهورية إلى استقالة نوّاب التيار الصدري إلى اعتصامهم داخلَ البرلمان، ومن ثم الاعتصام ونصب الخيام أمام المحكمة الاتحادية ومجلس القضاء الأعلى، ممّا أجبر الأخير على تعليق عمل المجلس والمحاكم التابعة له والمحكمة الاتحادية
مجلس القضاء الأعلى حمّل الحكومة والجهة السياسية التي تقف خلف هذا الاعتصام المسؤوليةَ القانونية إزاء النتائج المترتبة على هذا التصرف، مشيراً أن أنصار التيار الصدري يريدون الضغط على المحكمة الاتحادية العليا لإصدار قرار حلِّ مجلس النواب على حد وصفه.
وكان أنصار زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، قد باشروا في وقتٍ سابقٍ اليومَ الثلاثاء، اعتصاماً جديداً أمام مقرّ مجلس القضاء الأعلى في بغداد، وهذا ثاني اعتصامٍ ينفذه التيار بعد الاعتصام المستمر منذ ثلاثة أسابيع في محيط البرلمان العراقي، لتحقيق عدة مطالب، يأتي في مقدمتها حل البرلمان، ومحاربة الفساد والفاسدين.
ويتمسّك زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، بضرورة إحداث تغييرٍ جذريٍ للنظام السياسي والدستور في العراق، داعياً لانتخاباتٍ مبكرةٍ بعد حل البرلمان.
من جهتهم، يصرّ مناصرو الإطار التنسيقي الذين يعتصمون أمام المنطقة الخضراء منذ الثاني عشر من آب/أغسطس الجاري على تشكيل حكومةٍ قبل الذهاب إلى انتخاباتٍ مبكرة.
هذا وكانت المحكمة الاتحادية قد أجّلت موعد البتِّ بدعوى حل البرلمان التي رفعها التيار الصدري تمهيداً لإجراء انتخاباتٍ جديدةٍ إلى الثلاثين من أغسطس/آب الجاري
