خطةٌ اقتصادية لسوريا الجديدة، كشف عنها وزير الخارجية في إدارة هيئة تحرير الشام أسعد الشيباني، تتضمن خصخصة الموانئ والمصانع المملوكة للدولة.. خطة أثارت معها الكثيرَ من التساؤلات حول طبيعة مثل هذه التوجه، في ظل عدم التوصل إلى حكومةٍ جديدة باتفاق كافة مكونات الشعب السوري، ولها كافة الصلاحيات باتخاذ قراراتٍ وتوقيع اتفاقياتٍ طويلة الأمد.
الشيباني قال في تصريحاتٍ لصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، إنهم يعملون على خصخصة الموانئ ومصانع الدولة، ودعوة الاستثمار الأجنبي وتعزيز التجارة الدولية، كجزءٍ من إعادة هيكلةٍ اقتصادية، تهدف إلى إنهاء عقودٍ من العزلة.

حديث الشيباني جاء قبل ظهوره في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس يوم الأربعاء، وهي المرة الأولى التي تشارك فيها سوريا في الاجتماع السنوي لصناع القرار العالميين، حيث شدد خلاله على أن رفع العقوبات التي فُرضت على سوريا خلال حكم بشار الأسد، هو مفتاح استقرار البلاد، داعياً إلى ضرورة رفعها.
وجاءت تصريحات الشيباني في وقتٍ أثار قرار إدارة جمارك طرطوس، إلغاء العمل بالاتفاق المبرم مع شركةٍ روسية بشأن إدارة المرفأ، جدلاً حول المغزى السياسي للخطوة، ومستوى تأثيرها على المشروعات الأخرى، التي أُبرمت اتفاقياتٌ بشأنها خلال عهد رئيس النظام السابق بشار الأسد.
وسبق للنظام السوري السابق، أن وقع في العام ألفين وتسعة عشر عقدَ استثمارٍ لميناء طرطوس، لمدة تسعةٍ وأربعين عاماً مع شركة “ستروي ترانس غاز” الروسية، على أن يُدير الجانب الروسي الميناءَ ويستثمر نحو خمسِمئة مليون دولار في تحديثه.
