حالةٌ من الاحتقان الممزوجة بمشاعر الغضب جراء بعض السياسات المتبعة في سوريا، حيث نظّم العشراتُ من المعلمين المعيّنين وفق نظام “العقود”، في مدينة الحسكة شمال شرق سوريا، وقفةً احتجاجيةً أمام مديرية التربية، للمطالبة بصرف رواتبهم المقطوعة، وضمان حقهم في التثبيت الوظيفي، ضمن عملية اندماج المؤسسات التعليمية ضمن الدولة.
المشاركون في الاعتصام طالبوا بإنهاء حالةِ التعليق التي طالت أوضاعَهم الوظيفية، مؤكدين أن استمرار توقف الرواتب لدى آلاف المعلمين والعاملين، يفاقم أوضاعهم المعيشية ويزيد من حالة الاحتقان، في ظل ظروفٍ اقتصادية متردية.
كما عبّر المعلمون عن مخاوفهم من غياب رؤيةٍ واضحةٍ حول آلية اندماج المؤسسات التربوية، مطالبين بتثبيتهم على الملاك الوظيفي، وصرف مستحقاتهم المالية المتراكمة، إلى جانب المطالبة بتطبيق معاييرَ عادلةٍ وموحدة، بحق جميع العاملين المشمولين بعملية الاندماج.
وفي بلدة صرين بريف كوباني شمالي سوريا، خرج العشرات من المعلمين الذين كانوا يعملون في المؤسسات التعليمية التابعة للإدارة الذاتية، في وقفةٍ احتجاجية للمطالبة بالإسراع في صرف رواتبهم المتأخرة.
المحتجون طالبوا بصرف رواتبهم المتأخرة لعدة أشهر، مؤكدين على مطلبهم بالتثبيت على ملاك الدولة، رافضين في الوقت نفسه ربطَ مطالبهم الوظيفية والمعيشية بأي اعتباراتٍ سياسية.
قطع رواتب عشرات المعلمين في منطقة عفرين شمال غرب سوريا
وفي إطار الممارسات الإقصائية التعسفية، أحدث قرارٌ صادرٌ بإقصاء وقطع رواتبَ 152 معلمًا ومعلمةً من أبناء مدينة عفرين، حالةً من الاستياء، وذلك عقب عودتهم إلى مدينتهم، دون صدورِ أي توضيحٍ رسمي بشأن أسباب القرار.
مصادر مطلعة أفادت أن عودة معلمين مهجرين إلى مدينة عفرين، جاءت بناءً على وعودٍ سابقةٍ بضمان استمرار صرف رواتبهم، وعدم المساس بحقوقهم الوظيفية والمعيشية، إلا أنهم فوجئوا بقرارٍ يقضي بقطع مستحقاتهم وإقصائهم من العمل.
