بعد انتهاء عمليّة الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد، أن بلاده دخلت مرحلةً جديدة، مشيراً إلى أنّ مشروع القانون الانتخابي سيكون جاهزاً خلال المرحلة المقبلة بوصفه مطلباً شعبياً.
سعيّد وفي تصريحاتٍ للصحفيين عَقِب إعلان النتائج الأولية لعملية الاستفتاء، أوضح أنّ أوّلَ قرارٍ بعد الاستفتاء على الدستور سيكون وضعَ قانونٍ انتخابي، يُغيِّر شكل الانتخابات القديمة، مشدِّداً في الوقت نفسِه على محاسبة كلِّ مَن أجرم بحق البلاد، على حد وصفه.
في غضون ذلك أظهرت مؤسسة “سيغما كونساي” المتخصصة في عمليات استطلاع الرأي، أن نسبة التصويت بنعم بلغت نحو 92 في المئة على مشروع الدستور الجديد، وهي بحسب مراقبين، تعد بمثابة فوزٍ لـ سعيّد على معارضيه.
وعقب إعلان النتائج الأولية للاستفتاء والتي بلغت نسبة المشاركة فيها 27 في المئة من الناخبين التونسيين المسجلين، خرج أنصار سعيد إلى شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة للاحتفال.
وفي المواقف الدولية، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنّها تنتظر النتائج الرسمية للاستفتاء والتي ستعلنها هيئة الانتخابات، مؤكدةً أن واشنطن ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب التونسي في مطالبته بالعودة لحكمٍ ديمقراطي يحترم حقوقَ الإنسان.
هذا ويعطي الدستور الجديد صلاحياتٍ واسعة للرئيس ويرسي نظاماً سياسياً رئاسياً بحتاً خلفاً للبرلماني المعدّل الذي أقرّه دستور 2014 وكان سبباً في نشوب خلافاتٍ وصلت حدَّ الصراع على السلطة بين الرئيس والبرلمان والحكومة.
