تتواصلُ المعارك العنيفة بين القوات الروسية والأوكرانية في جبهات الشرق الأوكراني، وسط تصاعدِ حِدّة العمليات العسكرية، وسعي موسكو لإحراز تقدمٍ ميداني جديد، ضمن محاولتها بسطَ السيطرةِ الكاملة على منطقة دونباس الاستراتيجية.
وزارة الدفاع الروسية قالت الخميس، إن قواتها تقدمت في مدينة بوكروفسك الأوكرانية، مضيفةً أن مجموعاتٍ هجوميةً من الجيش الثاني، تواصل تدمير التشكيلات المحاصرة التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، في الجزء الشرقي من المنطقة الوسطى وفي المنطقة الصناعية الغربية، بهدف إخراجٍ القوات الأوكرانية من هناك.
وبحسب الدفاع الروسية، فإن قواتها سيطرت على أربعةٍ وستين مبنًى في المدينة، التي كان يقطنُها قبل الحرب نحو ستين ألفَ شخص، وتمكنت من صدّ هجماتٍ أوكرانيةٍ في منطقة هريشين غربًا، خلال الساعات الماضية.
وتصف وسائلُ الإعلام الروسية مدينة بوكروفسك، بأنها “بوابة دونيتسك”. وتؤكد موسكو أن الاستيلاءَ عليها سيمنحها القدرةَ على التقدم شمالاً، نحو أكبر منطقتين متبقيتين تحت سيطرة أوكرانيا في دونيتسك، وهما كراماتورسك وسلوفيانسك.
وتسعى روسيا للسيطرة على كامل منطقة دونباس، التي تضم دونيتسك ولوغانسك، فيما لا تزال أوكرانيا تسيطر على نحو عشرة بالمئة من المنطقة، أي ما يعادل حوالي خمسةِ آلاف كيلومترٍ مربع.
وتهدد روسيا بوكروفسك منذُ أكثرَ من عام، مستخدمةً أسلوب الهجوم من عدة اتجاهات، لمحاولة تطويقها وقطع خطوط الإمدادات، بدلاً من شنّ هجماتٍ مباشرةٍ على الجبهة الأمامية، كما فعلت في معركة باخموت عام ألفين وثلاثةٍ وعشرين.
من جانبها، أقرّت كييف بأن الوضعَ في بوكروفسك أصبح صعباً، خلال الأيام القليلة الماضية، لكنها تؤكدُ أن قواتها لا تزال تقاتلُ هناك، وتنفي أن تكونَ محاصرة.
وفي وقتٍ سابق، أعلنتْ سلطاتُ فولغوغراد بجنوب غرب روسيا، مقتلَ شخصٍ جرّاءَ هجومٍ أوكراني بطائراتٍ مسيّرةٍ استهدفَ المدينة، فيما قالت أوكرانيا إنّ ثلاثةَ عشرَ شخصاً أصيبوا في مِنطَقتَيْ زابوريجيا، ودنيبروبتروفيسك، إثرَ هجومٍ جويٍّ روسيّ.
