الممرات الإنسانية التي أنشأتها روسيا في أوكرانيا والتي تقود أغلب طرق الإجلاء إلى روسيا وبيلاروسيا، تعرضت لانتقادات لاذعة، حيث اتهم المسؤولون الأوكرانيون موسكو باللجوء إلى تكتيكات “حصار القرون الوسطى” في بعض الأماكن، بحسب تعبيرهم.
وكالة أسوشيتد برس، كشفت في تقرير لها، أن الجيش الروسي واصل قصف بعض المدن بالصواريخ حتى بعد الإعلان عن الممرات، واشتد القتال العنيف في بعض الأماكن.
الوكالة أضافت أن مثل هذه التكتيكات كانت شائعة في الحرب السورية بعد تدخل موسكو فيها عام ألفين وخمسة عشر، حيث تم تطبيق استراتيجية محاصرة منهجية للمدن والبلدات والمناطق التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة، أحيانًا لأشهر أو حتى سنوات، مشيرة إلى أن الغارات الجوية والمدفعية والصواريخ قصفت الأحياء السكنية والمستشفيات والبنية التحتية.
التقرير أوضح أن روسيا والحكومة السورية، كانتا تعلنان عن إمكانية مغادرة المدنيين، وحتى بعض المسلحين، المنطقة عبر “ممرات إنسانية”، تم توجيه معظمها إلى محافظة إدلب شمال غربي سوريا.
كما أنشئت ممرات إنسانية في المناطق المحاصرة حول دمشق، وأجزاء من مدينتي حمص وحماة، فيما كان أكبرها وأشهرها أهالي حلب الشرقية أواخر العام ألفين وستة عشر، بعد أربع سنوات من الحصار المدمر.
وكثيراً ما اتهمت القوات الروسية والسورية بخرق وقف إطلاق النار المحيط بالممرات الإنسانية مع استمرار قصف المدن المحاصرة.
الوكالة أكدت أنه كانت هناك حالات لمدنيين ومسلحين اعتقلتهم قوات الحكومة السورية أثناء محاولتهم استخدام تلك الممرات على الرغم من الوعود بممر آمن، ومع ذلك استخدم عشرات الآلاف من الأشخاص الممرات للخروج من مناطق القتال.
كما أشارت إلى استفادة موسكو ودمشق من تلك الممرات من خلال إجراء تغيير ديموغرافي جماعي للمناطق المحاصرة وإزالة أعداد كبيرة من المعارضين، الذين لم يتمكن الكثير منهم من العودة إلى ديارهم.
