تفاقمُ انتشارِ فيروس كورونا في إيران بعد أنْ ضربَ بطول البلاد وعرضها، استدعى اتّخاذ النظامِ الإيراني سلسلةَ إجراءاتٍ لتطويقِ انتشارِهِ، بينما يرى الكثيرون أنه قد فات الأوان على اتخاذها.
ومن سلسلةِ تلك القراراتِ وأحدثِها، استصدارُ رئيسِ النظامِ الإيراني حسن روحاني قراراً يسمح لثلث الموظفين فقط بمزاولة أعمالهم، وتعطيل الثلثين الآخرين، كما تقرّر تمديد الإفراج المؤقت عن السجناء إلى الثامن عشر من أبريل، في إطار مواجهة كورونا.
وفي اعترافٍ فاجئ الكثيرين، قال نائب وزير الصحة الإيراني، قاسم جان بابائي، إنّ ستةً وعشرين ألف شخصٍ مصابين بفيروس كورونا يخضعون حالياً للعلاج في المستشفيات الإيرانية، وإنّ ذات العدد تقريباً من المصابين تماثل غالبيتهم للشفاء وغادروا المستشفيات، وما تبقّى منهم توفوا بسبب المرض.
وفي انعكاس واضح لمدى التخبّط الذي يعانيه النظام الإيراني تضاربت الأرقام التي كشف عنها بابائي، مع ما أعلنته وزارة الصحة، بما يمثّل ضعف الرقم الذي أعلنته الوزارة، بأنّ عدد الوفيات بفيروس كورونا ارتفع إلى ألف وثمانمئة واثني عشر شخصاً فقط، والإصابات بلغت ثلاثةً وعشرين ألفاً وتسعاً وأربعين حالة.
فالبيانات التي قدمها جان بابائي، تشير إلى أنه منذ تفشي الفيروس في إيران والتي تعاني نقصاً حادّاً في المرافق الطبية المهيئة للتعامل مع كورونا، أصيب اثنان وخمسون ألفا ولا يزال ستة وعشرون ألفا منهم قيد العلاج.
وبينما تمتنع السلطات الإعلان عن تفاصيل الإصابات والوفيات بحسب المحافظات، يتطابق الرقم اثنان وخمسون ألفاً تقريبًا مع التقارير التي تقدمها وسائل الإعلام المستقلة في الخارج والتي تستند إلى تحليل تصريحات المراكز الطبية والمسؤولين في المحافظات وتقارير وسائل الإعلام المحلية والجامعات الطبية.
