وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة النزاع في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، أكّد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على ضرورة وقف إطلاق النار في البلاد لأغراض إنسانية وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد.
وجاءت هذه التصريحات في وقت أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية أنه لا وجود للحل العسكري في الصراع الدائر في السودان، مشيراً إلى أن كلاً من الجيش وقوات الدعم السريع لم يظهرا حتى الآن أي مؤشرات جدية على الاستعداد لتحقيق السلام.
المصادر أضافت أن واشنطن تعمل مع شركائها الدوليين على زيادة الضغط على الأطراف المتحاربة في السودان لدفعها نحو محادثات تؤدي إلى وقف دائم للقتال.
من جهته، أكد قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان رفضه لأي هدنة مع قوات الدعم السريع ما لم تلق الأخيرة السلاح، معلناً التعبئة العامة في ولاية الجزيرة.
وفي المقابل، كانت قوات الدعم السريع قد أعلنت رسميًا موافقتها على الخطة التي طرحتها المجموعة الرباعية في الثاني عشر من أيلول/ سبتمبر، الماضي والتي قضت بهدنة إنسانية لثلاثة أشهر تمهّد لوقف دائم لإطلاق النار ومسار سياسي لاحق.
وفي وقت سابق شدد روبيو على ضرورة اتخاذ إجراءات لوقف تدفّق الأسلحة إلى قوات الدعم السريع، في رد على الانتهاكات التي ارتكبتها تلك القوات عقب سيطرتها على مدينة الفاشر، لافتا إلى أن واشنطن سعت إلى إنهاء القتال والضغط على طرفي النزاع.
وفي الجانب الإنساني، كشف مرصد جامعة ييل الأمريكي صورًا توثّق أربعة مواقع جديدة قال إنها تحوّلت إلى مقابر جماعية في مدينة الفاشر، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها المدنيون وسط استمرار القتال.
