في ظلِّ تعثّر الاتفاق على المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تتباين المواقف بين واشنطن وحركة حماس حول مستقبل القطاع، بين دعواتٍ لنزع السلاح ونشر قوة دولية، ومطالب بوقف الخروقات الإسرائيلية والانسحاب الكامل.
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أعرب في مؤتمر صحفي عن ثقته في استعداد عدد من الدول للمشاركة في قوة استقرار دولية يزمع تشكيلها في قطاع غزة، مؤكداً أن هذه الدول مقبولة لدى جميع الأطراف.
روبيو أكد أن السلام في القطاع لن يتحقق ما دامت حركة حماس تمتلك قدرات عسكرية، مشدداً على أن أي تهديد مستقبلي لإسرائيل سيقوض فرص الاستقرار.
الوزير الأمريكي حذر من أن بقاء القدرات العسكرية لدى حماس سيعرقل أي مساعٍ لإعادة الإعمار في غزة، متسائلاً عن جدوى الاستثمار في منطقة معرضة للتدمير مجدداً.
روبيو أشار إلى استمرار العمل على تشكيل “مجلس السلام” في غزة، موضحاً أن الجهود تتركز حالياً على تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة والانتقال لاحقاً إلى المرحلتين الثانية والثالثة.
حماس: محادثات ميامي يجب أن تفضي إلى وقف الخروقات الإسرائيلية
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس باسم نعيم، لـ “وكالة الصحافة الفرنسية” إن المحادثات المقررة في ميامي للانتقال إلى المرحلة التالية من وقف إطلاق النار يجب أن تفضي إلى وقف ما وصفه بالخروقات والانتهاكات الإسرائيلية، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني ينتظر التزاماً واضحاً بمقتضيات اتفاق شرم الشيخ.
وتستضيف الولايات المتحدة هذه المباحثات في ولاية فلوريدا، حيث من المتوقع أن يلتقي ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب، مسؤولين كباراً من دول الوساطة قطر ومصر وتركيا، لدفع المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
