رغم فشلها في ضبط الأمن على مدار سنوات في المناطق التي استعادت السيطرة عليها، لا تزال قوات الحكومة السورية متمسكة بما يعرف بـ”التسويات” من خلال افتتاح مراكز جديدة لها، آخرها في درعا جنوبي البلاد، التي طبقت فيها هذه العمليات من قبل بشكل متكرر.
مركز جديد لما يعرف بـ”التسويات” افتتحته الأجهزة الأمنية التابعة لقوات الحكومة في مدينة درعا، على غرار ما فعلته في أنحاء مختلفة من المحافظة في الأسابيع الأخيرة، وذلك في ظل استمرار حالة الفلتان الأمني بالمحافظة الجنوبية رغم مرور سنوات على البدء في تطبيق هذه العمليات فيها.
و”التسويات”، سلاح لجأت إليه الحكومة السورية في العديد من مناطق البلاد منذ استعادتها السيطرة عليها، إلا أن هذه الخطوة أثبتت فشلها في أكثر من منطقة لا سيما درعا التي لا تزال مسرحاً لعمليات الاغتيال والفوضى الأمنية منذ استعادة القوات الحكومية السيطرة هناك منتصف عام ألفين وثمانية عشر.
ويستبعد محللون، أن تكون لما يعرف بـ”التسويات” أي نتائج لجهة تحسين الوضع الأمني بدرعا، لأن الفوضى الأمنية التي تعيشها تأتي في إطار خطة مدروسة من جانب الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة وجماعة حزب الله اللبنانية لمعاقبة أبنائها على حراكهم السلمي، بعد أن كانت المحافظة شرارة الحراك ضد الحكومة السلطة.
وتأتي عمليات “التسوية” في وقت وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان بلوغ حصيلة الاستهدافات في درعا منذ مطلع العام الحالي، مئتين وثلاثة وعشرين استهدافاً جرت بطرق مختلفة، وأسفرت عن مقتل مئة وثمانية وستين شخصاً.
