بمناسبة مرور عامٍ على سقوط نظام بشار الأسد، أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرًا شددت فيه على ضرورة أن تتعامل الحكومة السورية الانتقالية، بجديةٍ مع المخاوف المتعلقة بإصلاح قطاع الأمن وتعزيز المساءلة، ومشاركة جميع الفئات في الحياة السياسية.
التقرير أوضح أن الحكومة الانتقالية اتخذت خطواتٍ في بعض النواحي، لكنها تقاعست في منع استمرار أعمال العنف والانتهاكات، التي ارتُكِبَ عددٌ كبير منها على يد قواتٍ تابعة للحكومة الانتقالية نفسها.
آدام كوغل نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش ، أكد أنه لا ينبغي أن يتحولَ ارتياح المجتمع الدولي لانتهاء فترةِ حكم بشار الأسد، إلى تفويضٍ غير مشروط للسلطات الحالية، مشددًا على ضرورة أن يعمل المجتمع الدولي مع الحكومة السورية الانتقالية، لضمان أن تكون حقوقُ جميع السوريين في صدارةِ الأولويات.
رايتس ووتش بيّنت أنها وثّقت انتهاكاتٍ في الساحل والسويداء ترقى إلى جرائم حرب، ارتكبتها قواتٌ حكومية وفصائلُ مرتبطة بها، مؤكدة أن التقاعس عن حماية الأقليات من اعتداءات جماعاتٍ موالية للحكومة، يزعزع الثقة بقدرة السلطات الحالية على الحفاظ على الأمن وضمان الحقوق.
تقرير المنظمة الحقوقية قال، إن التزامَ سوريا بالتحقيق في الفظائع المرتكبة في الساحل والسويداء خطوةٌ جيدة، غير أنه ما تزال هناك مخاوفُ بشأن قدرتها على إجراء تحقيقات موثوقة، ومحاسبة كبار المسؤولين، مضيفا أن هناك ثغراتٍ كبيرةً في نظام العدالة الجنائية في سوريا، والتي لا يمكن التغاضي عنها في المحاكمات الجارية، لا سيما مساءلة القيادات.
كما لفت التقرير إلى أن الإجراءات التي اتخذتها السلطات الانتقالية لتنظيم مسار الانتقال السياسي، لا تزال غيرَ كافيةٍ لضمان مشاركةٍ عادلة للسوريين في الحياة السياسية، موضحًا أن الإعلان الدستوري الصادر في آذار/مارس، يفتقر إلى الضمانات التي تكفل استقلال القضاء وحق المشاركة السياسية.
تقريرُ منظمة هيومن رايتس ووتش تناول أيضًا الانتخابات البرلمانية، التي أُجريت في بعض المناطق دون أخرى، مشيًرا لما قال إنها مخاطرُ كبيرة في هذه الانتخابات، والمتمثلة بالتلاعب السياسي في تصميم النظام الانتخابي، ما أدى لانخفاض تمثيل النساء والأقليات.
