وسط الأزمات الاقتصادية والمعيشية المتفاقمة منذ أكثرَ من عقد جراء الحرب المدمرة وما تبعها من ارتفاع مستويات الفقر ومعدلات البطالة، باتت أعين الكثير من السوريين على عمل المنظمات الإغاثية، باعتبارها شرياناً رئيساً يمدهم بالغذاء والدواء والاحتياجات الضرورية للمعيشة.
منظمة “هيومن رايتس ووتش” تحدث في تقرير لها عن تحديات تواجهها المنظمات الإغاثية في سوريا، تسببت في إعاقة عملها بإغاثة السكان، مشيرة إلى أنّ الحكومة الانتقالية تعيق عملَ تلك المنظمات، الأمر الذي يزيد من معاناة السكان.
نائب مديرة الشرق الأوسط في المنظمة آدم عبد المولى أوضح أنّ تطبيقَ الحكومة الانتقالية السورية الصارم لمتطلبات التسجيل والعمليات على منظمات الإغاثة يُعيق قدرتَها على توسيع نطاقِ عملياتها في سوريا، مشيراً إلى أنّ دمشق أبدتْ استعدادَها للتعاون مع المنظمات الدولية، لكنّ العقباتِ البيروقراطيةَ والإدارية لا تزال تُعيق جهودَ معالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد، وَفق وصفه.
عاملون في المجال الإنساني في سوريا أكدوا للمنظمة الحقوقية أنّ الحكومة الانتقالية فرضت شرطَ إعادةِ التسجيل على جميع المنظمات العاملة في البلاد، حتى تلك التي حافظت على عملياتٍ إنسانية ميدانية لسنواتٍ وعقود، معتبرين أنّ هذه الشروط تبدو أكثرَ تعقيداً من تلك التي فرضها النظام السوري السابق.
تقرير المنظمة أشار إلى ضَرورة إعطاء الحكومة الانتقالية للتدقيقالأولويةَ لإيصال المساعدات الإنسانية بطريقةٍ محايدةٍ وفعّالةٍ من خلال إزالة الأنظمة التقييدية التي تحد من مرونة العمليات وتُقوِّضُ المبادئ الإنسانية.
وسبق لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنْ كشف في شباط/ فبراير الماضي، أنّ تسعةً من كل عشرة سوريين يعانون من الفقر ويواجهون خطرَ انعدام الأمنِ الغذائي في ظلِّ “ازديادِ سوءِ التغذية، خصوصاً في أوساط الأطفال”.
